شرح
وقال العلّامة : ويجوز صوم الثلاثة قبل الإحرام بالحج ، وقد وردت رخصة في جواز صومها في أوّل العشر إذ تلبّس بالمتعة . ( « 1 » )
ثمّ قال : إنّه لا يُعرف فيه خلاف ، إلّا ما روي عن أحمد أنّه قال بجواز تقديم صومها على إحرام العمرة . قال : وهو خطاء ، لأنّه تقديم للواجب على وقته وسببه ، ومع ذلك فهو خلاف قول العلماء . ( « 2 » )
وقال في « الجواهر » بعد عبارة المحقّق : بلا خلاف أجده بيننا ، بل الإجماع بقسميه عليه .
أمّا ( « 3 » ) لزوم التلبّس بأصل الإحرام ، سواء أكان إحرام العمرة أو الحج ، فإنّ قوله سبحانه : (فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ) خطاب للمحرمين حيث قال في أوّل الآية : (وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ) إلى أن قال : (فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ) ( « 4 » ) . فدلالة الآية على أصل التلبّس واضح إنّما الكلام في كفاية التلبّس بإحرام عمرة التمتع فيدلّ عليه ما تضافر من الروايات على أنّه يصوم الأيام الثلاثة : السابع والثامن والتاسع ، هذا منضماً إلى تضافر الروايات على استحباب أن يكون الإحرام بالحج في الثامن ، فالجمع بينهما يستلزم كفاية التلبّس بإحرام العمرة ، ومع ذلك فقد خالف الشهيد واشترط التلبّس بالحجّ .
قال في « الدروس » : وليكن الثلاثة بعد التلبّس بالحجّ ، ويجوز من أوّل ذي الحجّة ، ويستحب السابع وتاليها ولا يجب . ( « 5 » )
هامش
( 1 ) . منتهى المطلب : 11 / 213 .
( 2 ) . المنتهى : 11 / 215 .
( 3 ) . جواهر الكلام : 19 / 179 .
( 4 ) . البقرة : 196 .
( 5 ) . الدروس : 1 / 440 .