تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
شرح
(فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ) يكون البدار جائزاً ويصح صومه رجاءً ويكون مجزئاً عند عدم انكشاف الخلاف . هذا هو مقتضى القاعدة .

دليل القائل بجواز التقديم من أوّل الشهر

إنّ القائل بجواز التقديم على اليوم السابع احتجّ برواية واحدة لزرارة نقلت بطريقين : 1 . ما رواه الشيخ بسند صحيح ، عن عبد اللّه بن مسكان قال : حدّثني أبان الأزرق ، عن زرارة ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) أنّه قال : « من لم يجد الهدي وأحبّ أن يصوم الثلاثة الأيّام في أوّل العشر فلا بأس بذلك » . ( « 1 » ) والسند لا غبار عليه إلّا أبان الأزرق فإنّه لم يوثّق ، ووقوعه في أسانيد « كامل الزيارات » غير مفيد كما أوضحناه في محلّه فلا يمكن الاحتجاج بهذه الرواية . 2 . ما رواه الكليني في « الكافي » بالسند التالي : أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن عبد الكريم بن عمرو ، عن زرارة ، عن أحدهما ( عليهما السلام ) أنّه قال : « من لم يجد هدياً وأحبّ أن يقدّم الثلاثة الأيّام في أوّل العشر فلا بأس » . ( « 2 » ) والسند المذكور صحيح ، إلّا أنّ الكلام في سند الكليني إلى أبي نصر البزنطي الّذي بدأ به السند ، فإنّ الكليني توفّي عام 329 ه‍ - ومات البزنطي عام 221 ه‍ - ، فبينهما أزيد من مائة سنة ، فتكون بظاهرها مرسلة ، فهناك احتمالان : الأوّل : انّ كتاب الجامع الّذي هو من مؤلّفات البزنطي كان موجوداً عند الكليني فنقلها عنه دون أن يذكر سنده إليه فيكون من قبيل النقل عن طريق
هامش
( 1 ) . الوسائل : 10 ، الباب 46 من أبواب الذبح ، الحديث 8 . ( 2 ) . الكافي : 4 / 507 ، باب صوم المتمتع إذا لم يجد الهدي ، الحديث 2 .