شرح
حكم تقديمه على اليوم السابع
اختلفت فيه كلمات الأصحاب . ذهب المحقّق في النافع ( « 1 » ) والشرائع ( « 2 » ) إلى جواز تقديمها من أوّل ذي الحجّة . وهو خيرة ابن سعيد أيضاً في الجامع . ( « 3 » ) وذهب الشيخ إلى عدم جواز تقديمه حيث قال : وصوم ثلاثة أيام : يوم قبل التروية ويوم التروية ويوم عرفة . ( « 4 » ) وبهذه العبارة عبّر في « المبسوط » ( « 5 » ) ، واختاره ابن البراج في « المهذب » وقال : والثلاثة الّتي في الحجّ هي يوم قبل التروية ويوم التروية و ( « 6 » ) يوم عرفة . واختلافهم في جواز التقديم وعدمه يرجع إلى اختلاف الروايات . وقبل دراسة الروايات نذكر ما هو مقتضى القاعدة . إنّ جواز البدار والصوم قبل اليوم السابع وعدمه مبني على أنّ الموضوع هو عدم وجدان الهدي واقعاً وقد أخذ العلم بعدمه طريقاً ، وعندئذ يجوز البدار رجاءً ويجزي إذا لم ينكشف الخلاف ، إذا تلبّس بعمرة التمتع ، أو أنّ الموضوع العلم بعدم الهدي بحيث يكون العلم موضوعاً ، وعندئذ لا يجوز البدار قبل العلم . وبما أنّ المذكور في الذكر الحكيم هو عدم الوجدان حيث قال تعالى :هامش
( 1 ) . المختصر النافع : 90 .
( 2 ) . الشرائع : 1 / 262 .
( 3 ) . الجامع للشرائع : 211 .
( 4 ) . النهاية : 255 .
( 5 ) . المبسوط : 1 / 370 .
( 6 ) . المهذب : 1 / 200 .