شرح
5 . لو صام الثامن والتاسع يؤخّر الثالث إلى بعد رجوعه من منى .
6 . اليوم الّذي يختاره للثالث يكون بعد أيّام التشريق .
وإليك دراسة الفروع واحداً بعد الآخر .
الفرع الأوّل : يجب أن يصوم ثلاثة أيام في ذي الحجّة
، فقد جاء في الذكر الحكيم قوله تعالى : (ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ) والمتبادر منه أشهر الحج ، ولكن النص خصّه بذي الحجّة ؛ ففي رواية رفاعة بن موسى ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) في حديث ، قلت : يصوم وهو مسافر ؟ قال : « نعم أليس هو يوم عرفة مسافراً ، إنّا أهل بيت نقول ذلك لقول اللّه عزّ وجلّ : (فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ) ، يقول في ذي الحجة » . ( « 1 » ) مضافاً إلى الروايات الّتي ستوافيك في الفروع اللاحقة فإنّها تؤكّد ضمناً على أنّ زمان الصوم هو شهر ذي الحجّة الحرام .الفرع الثاني : جواز الصوم قبل اليوم السابع وعدمه
اختلفت كلمة الفقهاء في وقت الصوم من وجهين : الأوّل : اشتراط الصوم بالإهلال بالحج . أو كفاية التلبّس بعمرة التمتّع - كما هو المشهور - وسيوافيك تفصيله في الفرع الرابع فانتظر . الثاني : جواز الصوم في العشر الأُول من ذي الحجة قبل السابع ، أو تعيّن السابع والثامن والتاسع بصيام الثلاثة ، وقد عنون المصنّف حكم تقديمها على اليوم السابع في المقام كما عنون جواز تأخيره إلى آخر ذي الحجة في المسألة 20 فلاحظ . وقد جمع المحقّق كلتا المسألتين في مكان واحد . ( « 2 » ) ونحن نقرر المسألة تبعاً للمصنّف .هامش
( 1 ) . الوسائل : 10 ، الباب 46 من أبواب الذبح ، الحديث 1 .
( 2 ) . الشرائع : 1 / 261 .