شرح
2 . صحيح أحمد بن أبي نصر البزنطي قال : سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن المتمتّع يكون له فضول من الكسوة بعد الّذي يحتاج إليه ، فتسوى ( « 1 » ) بذلك الفضول مائة درهم ، يكون ممّن يجب عليه [ الهدي ] ؟ فقال : « له بدّ من كراء ونفقة » ، قلت : له كراء وما يحتاج إليه بعد هذا الفضل من الكسوة ، فقال : « وأي شيء كسوة بمائة درهم ؟ هذا ممّن قال اللّه : (فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذا رَجَعْتُمْ) ( « 2 » ) » . ( « 3 » ) والرواية كما ترى تعم مطلق الثوب من غير من يلبس ما يتزين به وعدمه ، ولذلك قال المصنّف : « ولا يجب بيع لباس كائناً ما كان » . والرواية ظاهرة في نفي الوجوب الذي جاء في كلام السائل حيث قال : « يكون ممّن يجب عليه » .
ولعلّ وجه استثناء الثياب ، ان بيعه يعدُ أمراً يشين سمعة الإنسان ويحط من منزلته عند الناس .
الفرع الرابع : لو باع - مع عدم وجوبه عليه - فهل يجب عليه شراء الهدي ؟ لا كلام في عدمه إذا كان الثوب ممّا يحتاج إليه . قال في « المدارك » : ولو باع شيئاً من ذلك مع الحاجة إليه واشترى بثمنه هدياً ، قيل أجزأكما لو تبرّع عليه متبرع بالهدي . ثمّ ناقش فيه قائلًا : بأنّ الآتي بذلك آت بغير ما هو فرضه ، إذ الفرض الإتيان بالبدل . ( « 4 » )
والأولى أن يقال : إنّه مع الحاجة لا يصدق عليه الوجدان فوظيفته عندئذ هو الصيام .
هامش
( 1 ) . وفي المصدر « فتشرى تلك » أي يباع في السوق بمائة درهم . التهذيب : 5 / 528 برقم 1735 .
( 2 ) . البقرة : 196 .
( 3 ) . الوسائل : 10 ، الباب 57 من أبواب الذبح ، الحديث 1 .
( 4 ) . المدارك : 8 / 23 .