شرح
يؤدِّي به دينه وقت الأداء ، وجب الاقتراض والهدي ، لأنّه واجد في نظر العرف ، قال في المستند : ولو لم يكن ثمنه موجوداً وأمكنه الاقتراض مع تمكّن من أدائه وجب . ( « 1 » ) وذلك لأنّه يصدق عليه أنّه واجد للثمن عرفاً ولا يعد اقتراضه وأداء دينه في وقته - إذا كان أمراً سهلًا - اكتساباً حتّى لا يجب ، إذ كان في وسعه حينما ترك البلد ، أن يتزود بأكثر ممّا تزود به ، ولكنّه حسب كفاءته ، فاقتصر بالقليل ، وقد تبيّن خلافه . نعم كلّ ذلك مشروط بعدم المشقّة وعدم كونه على خلاف الشأن والمكانة . وإلّا فلا يجب .
الفرع الثاني : لو كان عنده من مؤن السفر شيء زائد على حاجته ويتمكّن من بيعه بلا مشقّة وجب بيعه لذلك ، لما عرفت من أنّه يصدق عليه أنّه واجد للثمن لا معدِم . وقال في « المستند » : ما لم يكن ممّا يدعو ببقائه الحاجة أو الضرورة ، فإن كان كذلك لا تجب لأدلّة نفس الضرر والحرج . ( « 2 » )
ولو كان له في بلده ما لا يحتاج إليه ، ويمكن من بيعه في السفر بلا مشقّة ، ولا ضرر معتد به ، يجب عليه بيعه ، إذ لو كان في نفس البلد ، وجب عليه بيعه ، فكيف بعد خروجه عنه وتمكّنه من البيع ، نحو ما كان في البلد . وهذا الفرع لم يذكره المصنف .
الفرع الثالث : إذا كان عنده لباس زائد لا يحتاج إليه في سفره ، ولا في بلده ويتمكّن من بيعه بلا مشقّة ، سواء أكان لباس التجمّل والزينة أم غيره فهل يجب بيعه أو لا ؟ ولو قلنا بعدم الوجوب لكنّه باع هل يجب عليه الهدي أو لا ؟
إنّ مقتضى القاعدة هو وجوب البيع إذا لم يكن فيه مشقّة ولا حرج ولا
هامش
( 1 ) . المستند : 12 / 361 .
( 2 ) . المستند : 12 / 306 .