شرح
الآية الّتي لا تختص بهدي القران ، والحديث صريح في أنّ القانع والمعترّ صنف واحد بشهادة مقابلتهما للمسكين ، وعلى هذا يكون التقسيم ثلاثياً : إطعام النفس والعيال ، وإطعام القانع والمعترّ ولا يشترط فيهما الفقر ، وإطعام المسكين .
2 . خبر أبي الصباح الكناني قال : سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن لحوم الأضاحي ؟ فقال : « كان علي بن الحسين وأبو جعفر ( عليهما السلام ) يتصدّقان بثلث على جيرانهم ، وثلث على السُّؤّال ، وثلث يمسكانه لأهل البيت » . ( « 1 » )
وقد عبّر عن الهدية في مورد الجيران بالتصدّق حفظاً للسياق ، وسيوافيك عدم الفرق بين الأضحية والهدي في هذا الحكم .
3 . خبر شعيب العقرقوفي قال : قلت لأبي عبد اللّه ( عليه السلام ) : سقت في العمرة بدنة ، فأين أنحرها ؟ قال : « بمكّة » ، قلت : أي شيء أعطي منها ؟ قال : « كل ثلثاً ، واهد ثلثاً ، وتصدّق بثلث » . ( « 2 » )
إلى غير ذلك من الروايات الّتي نقلها صاحب نور الثقلين في تفسيره . ( « 3 » )
وهذا القسم من الروايات يؤيد الجمع الثاني . ولكن الجمع الأوّل أظهر .
والظاهر انّه لا ثمرة عملية مترتبة على كون التقسيم ثنائياً أو ثلاثياً ، بعد ما يأتي من أنّها مصارف للهدي لا أصحاب سهام . فلا فرق في أن يشمل بعض الآيات على مصرفين ، والآخر على ثلاثة مصارف ، والغاية المنع عن الادّخار .
إذا عرفت ذلك يقع الكلام في أنّ الأصناف الثلاثة ، هل هم كأصحاب السهام على نحو يجب التقسيم المساوي بينهم ، أو هم مصارف للهدي ؟
هامش
( 1 ) . الوسائل : 10 ، الباب 40 من أبواب الذبح ، الحديث 13 .
( 2 ) . الوسائل : 10 ، الباب 40 من أبواب الذبح ، الحديث 18 .
( 3 ) . نور الثقلين : 3 / 491 .