شرح
لتشبع مساكينهم من اللحم فأطعموهم » . ( « 1 » )
الثاني : جعل القانع والمعترّ في مقابل « البائس الفقير » فلو وجب البسط والتقسيم ، يجب على أصناف ثلاثة :
ألف . الناسك المالك ومن معه .
ب . القانع والمعترّ ولا يشترط فيهما الفقر .
ج . البائس الّذي هو الفقير ، وربّما يعبّر عنه بالمسكين السائل .
وعلى هذا ، يجب تقييد الآية الّتي جاء فيها الصنفان بالآية التي جاء فيها صنف واحد لتكون الأصناف ثلاثة . ثمّ إنّ الدفع إلى القانع والمعترّ يوصف بالهدية ، والدفع إلى البائس الفقير بالصدقة ، وما هذا إلّا لأنّه لا يشترط في الأوّل قصد القربة ، بخلاف الثاني ، وربّما يعبّر عن الصنف الثالث في الروايات بالمسكين ، وأكثر الروايات يؤيّد هذا الجمع نذكر منها ما يلي :
1 . صحيح سيف التمّار قال : قال أبو عبد اللّه ( عليه السلام ) : « إنّ سعيد بن عبد الملك قدم حاجّاً فلقى أبي فقال : إنّي سقت هدياً فكيف أصنع ؟ فقال له أبي : « أطعم أهلك ثلثاً ، وأطعم القانع والمعترّ ثلثاً ، وأطعم المساكين ثلثاً » فقلت : المساكين هم السُّؤّال ؟ قال : « نعم » . وقال : « القانع الّذي يقنع بما أرسلت إليه من البضعة فما فوقها ، والمعتر : ينبغي له أكثر من ذلك وهو أغنى من القانع يعتريك فلا يسألك » . ( « 2 » ) ومورد الحديث ، من ساق هدياً للقران لكن الإمام بصدد تفسير
هامش
( 1 ) . الوسائل : 10 ، الباب 40 من أبواب الذبح ، الحديث 22 . فإذا كانت الغاية من الذبح هو إشباع المساكين من جانب ، وأمرت الآية الكريمة بإطعام القانع والمعترّ من جانب آخر ، تكون النتيجة أنّ الصنفين يتّحدان مع المساكين .
( 2 ) . الوسائل : 10 ، الباب 40 من أبواب الذبح ، الحديث 3 .