شرح
« ومن اشترى هدياً وهو يرى أنّه مهزول فوجده سميناً أجزأ عنه » ( « 1 » ) . وإطلاقها يعمّ ما إذا ذبح بتخيّل أنّه هزيل ، أو ذبح قاطعاً بأنّه هزيل فبان سميناً .
قلت : الأخذ بإطلاق هذه الروايات مشكل ، لاستلزامه إلغاء قصد القربة في صحّة العمل القربى ، والمفروض أنّه قاطع بالهزال أو يحتمل السمن ، لكن ذبحه بلا مبالاة . ولا بدّ من حمل هذه الروايات على ما سبق في الفرع الثالث . من الاشتراء بتخيّل الهزال .
الفرع الخامس : لو اعتقد الهزال وذبح جهلًا بالحكم فبان سميناً
احتاط المصنّف بالإعادة ولكن الظاهر الصحّة ، لأنّ هذا الفرع يختلف عن الفرع الرابع ، لأنّ علمه بالحكم الشرعي في رابع الفروع يصدّه عن قصد القربة والطاعة ، بخلاف المقام فإنّ جهله بالحكم الشرعي وانّ السمين والهزيل سواء في الإجزاء ، يمكّن المكلّف من قصد القربة ، فمقتضى القاعدة الصحّة ، لكن المصنّف احتاط بالإعادة وعدم الكفاية ، ولا وجه لوجوبها ، وذلك لأنّ الصحّة رهن أمرين : 1 . كون الهدي واجداً للشرط ، أعني : السمن والمفروض وجوده . 2 . تمشّي القربة وهو أيضاً مفروض الوجود ، لأنّ جهله بالحكم صار سبباً لتمشّيه ، فلا وجه للاحتياط إلّا إذا كان على وجه الاستحباب .الفرع السادس : لو اعتقد النقص فذبح جهلًا بالحكم فانكشف الخلاف فالظاهر الكفاية
وجهه : أنّ الإجزاء رهن أمرين موجودين في المقام :هامش
( 1 ) . الوسائل : 10 ، الباب 16 من أبواب الذبح ، الحديث 2 . ولاحظ الحديث 5 ، 4 .