شرح
الثانية : ما سيأتي من المصنف في القسم السابع وهو نفس الصورة السابقة لكن بإدراك الاضطراري النهاري من المشعر .
والقسم الثاني منصوص كما سيأتي دون القسم الأوّل الّذي نحن فيه . وقد نظر بعض الأصحاب إلى القسمين بنظر واحد دون أن يفرّقوا بينهما .
قال المحقّق : إذا لم يتفق له الوقوف بعرفات نهارا فوقف ليلا ( اضطراريّ عرفة ) ثمّ لم يدرك المشعر حتى تطلع الشمس فقد فاته الحجّ وقيل : يدركه ولو قبل الزوال . « 1 »
وقوله : « ولو قبل الزوال » إشارة إلى كلا القسمين من إدراك الاضطراريين .
وقال في « المدارك » بعد كلام المحقق : هذا حكم من أدرك الوقوفين الاضطراريين . « 2 »
وقال في « الحدائق » : الاضطراريان والأظهر إدراك الحجّ بإدراكهما كما صرح به الشيخ في كتابي الأخبار ، واستقربه في « المختلف » ، واختاره المحقّق في « الشرائع » والسيد السند في « المدارك » . « 3 »
ولكن كلماتهم ناظرة إلى ما يأتي من القسم السابع وهو إدراك اضطراري المشعر النهاري دون إدراك الليلي منه ، ولم نجد نصا في خصوص هذا الفرع فلا بدّ من الإمعان فيما ورد من الأخبار الّتي يمكن أن يستخرج حكم هذا الفرع منها .
أمّا إجزاء الاضطراري من عرفة عن اختياريها ، فيكفي في ذلك ما تضافر من الروايات « 4 » من أن من لم يدرك الوقوف بعرفات نهارا يجب عليه الوقوف بالليل هناك . ومعنى ذلك أنّ اضطراري عرفة يجزي عن اختياري عرفة عند العذر .
إنّما الكلام في إجزاء اضطراري المشعر الليلي عن الاختياري منه ، وليس
هامش
( 1 ) . الشرائع : 1 / 254 .
( 2 ) . المدارك : 7 / 406 .
( 3 ) . الحدائق : 16 / 411 .
( 4 ) . الوسائل : 10 ، الباب 21 من أبواب الوقوف بالمشعر ، الحديث 1 ، 2 و 3 .