الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 420
الثاني : أن يدرك اضطراريّ عرفة إذا أدرك اضطراري عرفة فإمّا أن يدرك اختياري المشعر أو أحد اضطراريه . فهذه أيضا صور ثلاثة ، ومع ملاحظة القسمين السابقين يكون الجميع خمسا . هذا إذا أدرك كلا الموقفين بنحو من الأنحاء ولو اضطرارا ، وأمّا إذا أدرك أحد الموقفين من الأقسام الخمسة فهذا ما يأتي في التالي . الثالث : أن يدرك أحد الموقفين قد تقدّم أنّ لعرفة وقتين ، وللمشعر أوقات ثلاثة ، فالمجموع أوقات خمسة ، فلو أدرك أحد الموقفين فقط يرتقي عدد الصور من الخمس إلى عشر ، خمس للمركب ، وخمس للمفرد . الرابع : أن يكون عامدا أو جاهلا أو ناسيا إنّ المبدأ للاختلال ، أي بعدم درك الاختياري أحدهما أو كليهما ، إمّا هو العمد ، أو الجهل بالحكم ، أو نسيانه فيضرب العشر في الثلاث ، فيكون جميع الفروض ثلاثين صورة ، وإذا أضيف إليها درك الموقفين الاختياريين أو عدم درك الوقوفين أساسا ترتقي الصور إلى اثنتين وثلاثين صورة . غير أنّ غالب هذه الفروض نادر الاتّفاق ، وقد ذكر المصنّف منها اثنتا عشرة صورة ونحن نقتفيه . فنقول : وقبل الخوض في بيان أحكام الفروض نذكر عبارة الحدائق في المقام : اعلم أنّ أقسام الوقوفين بالنسبة إلى الاختياري والاضطراري ثمانية : أربعة مفردة ، وهي كلّ واحد من الاختياريّين والاضطراريّين ، وأربعة مركبة ، وهي الاختياريان والاضطراريان واختياري عرفة مع اضطراري المشعر وبالعكس . قالا : وكلّها مجزئة إلّا اضطراري عرفة ، قولا واحدا كما نقله في