تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
شرح

منتهى الوقوف بالمشعر

اختلفت كلمات الأصحاب في منتهى الوقوف ، ولكن المشهور هو أنّ المنتهى هو طلوع الشمس ، وإليك بعض الكلمات : وقال الصدوقان : لا يجوز للرجل الإفاضة قبل طلوع الشمس ولا من عرفات قبل غروبها فيلزمه الدم . « 1 » قال الشيخ : فإذا كان قبيل طلوع الشمس بقليل رجع إلى منى ولا يجوز وادي محسّر إلّا بعد طلوع الشمس . « 2 » ودلالة العبارة على أنّ المنتهى هو طلوع الشمس واضحة ، فمراده أنّه إذا قرب طلوع الشمس ولم يبق إلّا دقائق لطلوعها يتهيّأ للخروج على نحو لا يدخل وادي محسّر إلّا بعد طلوع الشمس . فالمراد بالتجاوز هو الدخول ، لأنّ وادي محسّر هو من حدود المشعر وليس منه ، بل واد متوسط بين المشعر ومنى . وقال المفيد : وإذا طلعت الشمس فليفض منها إلى منى ولا يفيض قبل طلوع الشمس إلّا مضطرا . « 3 » وإليه ذهب السيد المرتضى وسلّار وأبو الصلاح الحلبي . نعم اختار العلّامة في « المختلف » جواز الإفاضة من المشعر قبل طلوع الشمس ، ووافقه من القدماء ابن أبي عقيل . وهو خيرة ابن إدريس أيضا في « السرائر » . « 4 »
هامش
( 1 ) . مختلف الشيعة : 4 / 247 . ( 2 ) . النهاية : 252 . ( 3 ) . المقنعة : 417 . ( 4 ) . السرائر : 1 / 589 .