شرح
ويدلّ على قول المشهور أمور :
1 . التأسّي بالنبي صلى اللّه عليه وآله وسلم حسب ما رواه معاوية بن عمّار في حديث صفة حج رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم قال : « ثم أقام حتى صلّى فيها الفجر وعجل ضعفاء بني هاشم بالليل ، وأمرهم أن لا يرموا الجمرة ( جمرة العقبة ) حتى تطلع الشمس ، فلمّا أضاء له النهار أفاض حتى انتهى إلى منى » . « 1 »
2 . ما رواه معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام وفيه : فإذا وقفت - بالمشعر - فأحمد اللّه عز وجل . . . - وممّا يدعو اللّه به قوله - : فاجعل جائزتي في موطني هذا أن تقيلني عثرتي ، وتقبل معذرتي ، وأن تجاوز عن خطيئتي ، ثمّ اجعل التقوى من الدنيا زادي » ثمّ أفض حين يشرق لك ثبير وترى الإبل مواضع أخفافها . « 2 »
أمّا فقه الحديث : انّ ثبير جبل بين مكّة ومنى ويرى من منى على يمين الداخل منها إلى مكة .
قال في « لسان العرب » : وثبير : جبل بمكّة ، ويقال : أشرق ثبير كيما نغير ؛ وهي أربعة أثبرة : ثبير غيناء ، وثبير الأعرج ، وثبير الأحدب ، وثبير حراء .
وفي الحديث ذكر ثبير ، قال ابن الأثير : وهو الجبل المعروف عند مكّة . . . « 3 »
والجملة كناية عن طلوع الشمس ، يقال : أشرق ثبير ، أي طلعت الشمس . فتدلّ الرواية على أنّ المنتهى هو طلوع الشمس .
2 . ما رواه أيضا معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « ثم أفض حيث
هامش
( 1 ) . الوسائل : 8 ، الباب 2 من أبواب أقسام الحج ، الحديث 4 . والقدر المتيقن من الإضاءة هو طلوع شمس النهار .
( 2 ) . الوسائل : 10 ، الباب 11 من أبواب الوقوف بالمشعر ، الحديث 1 . ونقلنا الحديث من الكافي : 4 / 468 ، إذ في الوسائل يوجد تصحيف حيث جاء مكان يشرق : يشرف .
( 3 ) . لسان العرب : 4 / 100 ، مادة « ثبر » .