شرح
- مستيقظا - حين طلوع الفجر . والرواية كما تدلّ على مبدأ الوقوف تدلّ على وجوب النية عنده .
وأورد عليه صاحب الجواهر : بأنّه على خلاف المطلوب أدلّ ، فهو ظاهر في عدم وجوب النية عند طلوع الفجر . « 1 » بل ينوي الوقوف بعد صلاة الفجر .
يلاحظ عليه : بأنّ ما ذكره مبني على تعلّق الظرف ( بعد ما تصلّي الفجر ) بالفعل أي « أصبح » فيكون المعنى ، بعد ما صلّيت صلاة الفجر ، أصبح على طهر وانو الوقوف بالمشعر على طهر من هذه الساعة .
ولكن الظاهر أنّ الظرف متعلّق ب « طهر » والمراد به : ادخل في الصباح على طهر حافظا له إلى ما بعد صلاة الفجر ، أي كن على طهر بين الطلوعين .
2 . النصوص الواردة في الترخيص للنساء والضعفاء والخائفين وغيرهم من المعذورين في الإفاضة قبل الفجر ، فإنّها ظاهرة في اختصاص الرخصة بهم لا غير .
ففي مرسل جميل ، عن بعض أصحابنا ، عن أحدهما عليهما السّلام قال : « لا بأس أن يفيض الرجل بليل إذا كان خائفا » . « 2 »
وقد تضافر هذا المضمون في الروايات التي عقد لها صاحب الوسائل بابا ، ووجه الدلالة انّ تجويز الإفاضة بالليل كناية عن خروجهنّ قبل طلوع الفجر ، فيدلّ على وجوب الوقوف في المشعر من الفجر .
وهذا يدلّ على أنّ الإفاضة بالليل تختصّ بهم ، وأمّا غيرهم فلا يجوز لهم الخروج ليلا ، أي قبل الفجر .
هامش
( 1 ) . الجواهر : 19 / 77 .
( 2 ) . الوسائل : 10 ، الباب 17 من أبواب الوقوف بالمشعر ، الحديث 1 .