شرح
5 . الواجب هو الوقوف بالمشعر من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس بنحو الاستيعاب .
6 . الواجب الركني هو المقدار الّذي يصدق عليه مسمّى الوقوف .
7 . لو ترك الوقوف بين الطلوعين لبطل الحجّ على نحو يأتي تفصيله .
وإليك دراسة الفروع واحدا تلو الآخر .
الفرع الأوّل : الوقوف بالمشعر بين الطلوعين
إذا غربت الشمس وزالت الحمرة من جانب الشرق في عرفات تجب الإفاضة منها إلى المشعر الحرام ، قال سبحانه :لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ فَإِذا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرامِ وَاذْكُرُوهُ كَما هَداكُمْ وَإِنْ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الضَّالِّينَ. « 1 » أمّا قوله سبحانه :لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ . . .فهو إذن في التجارة في أثناء الحجّ ، وقوله :فَإِذا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفاتٍبمعنى أنّه إذا اندفعتم من عرفات إلى المزدلفة عن اجتماع وكثرة . يقال : أفاض الرجل إناءه : إذا صبّه ، كما يقال : أفاض البعير بجرّته إذا رمى بها متفرقة كثيرة . فالإفاضة في اللغة لا تكون إلّا عن تفرق . ومعنى الآية : إذا اندفعتم ( فكونوا ) بالمشعر الحرام واذكروا اللّه عنده . وقوله :كَما هَداكُمْيحتمل أن تكون الكاف بمعنى اللام أي ( لما هداكم ) ، ويحتمل أن تكون للتشبيه أي بالنحو الّذي علّمكم . فالآية تدلّ على وجوب الوقوف في المشعر ، وذلك لأنّ ذكر اللّه سبحانههامش
( 1 ) . البقرة : 198 .