تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
شرح

الاستدلال على القول الثاني

1 . روى معاوية بن عمّار في بيان حج النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم ومعه أصحابه حتى انتهوا إلى نمرة وهي بطن عرنة بحيال الأراك فضربت قبته ، وضرب الناس أخبيتهم عندها ، فلما زالت الشمس خرج رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ومعه قريش وقد اغتسل وقطع التلبية حتى وقف بالمسجد ، فوعظ الناس وأمرهم ونهاهم ، ثمّ صلّى الظهر والعصر بأذان واحد وإقامتين ، ثمّ مضى إلى الموقف فوقف به فجعل الناس يبتدرون أخفاف ناقته يقفون إلى جنبها فنحاها ، ففعلوا مثل ذلك ، فقال : « أيّها الناس أنّه ليس موضع أخفاف ناقتي بالموقف ، ولكن هذا كلّه موقف » وأومأ بيده إلى الموقف . « 1 » وجه الاستدلال : أنّ « نمرة » خارجة عن الموقف ، وبها مسجد يسمّى بمسجد إبراهيم الّذي صلّى فيه النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم ، والرواية ظاهرة في أنّ النبيّ لم يكن عند الزوال بعرفات وإنّما كان في نمرة ، ولمّا زالت الشمس خرج رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ومعه قريش وقد اغتسل وقطع التلبية حتى وقف بالمسجد فوعظ الناس وأمرهم ونهاهم ، ثمّ صلّى الظهرين بأذان واحد وإقامتين ، ثم مضى إلى الموقف . وقد اعترف صاحب الجواهر - الّذي يدافع عن القول الأوّل بحماس - بظهوره في مضيّ زمان من الزوال في غير الموقف ومرجعه إلى عدم وجوب الكون في عرفات من الزوال إلى المغرب على نحو الاستيعاب . لكن استشكل صاحب الجواهر بعدم ظهوره في عدم النية عند الزوال خصوصا بناء على أنّها الداعي المستمر خطوره مع التشاغل بهذه المقدّمات . « 2 »
هامش
( 1 ) . الوسائل : 8 ، الباب 2 من أبواب أقسام الحج ، الحديث 4 . ( 2 ) . الجواهر : 19 / 16 - 17 .