شرح
والحاصل : أنّ دلالة الرواية على القول الثاني لا غبار عليها .
2 . صحيحة معاوية بن عمّار في حديث عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « فإذا انتهيت إلى عرفات فاضرب خباءك بنمرة - ونمرة هي بطن عرنة - دون الموقف ودون عرفة ، فإذا زالت الشمس يوم عرفة فاغتسل وصلّ الظهر والعصر بأذان واحد وإقامتين ، فإنّما تعجل العصر وتجمع بينهما لتفرغ نفسك للدعاء فإنّه يوم دعاء ومسألة » . « 1 »
وجه الاستدلال : أنّه دلّت الرواية على أنّ نمرة هي بطن « عرنة » دون الموقف ودون عرفة ، هذا من جانب ومن جانب آخر ، دلّت على أنّ المحرم يكون عند زوال الشمس في نمرة ، ثمّ يذهب إلى الموقف ، فينتج عدم وجوب الاستيعاب من الزوال إلى الغروب .
3 . روى أبو بصير ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « لا ينبغي الوقوف تحت الأراك ، فأمّا النزول تحته حتى تزول الشمس وينهض إلى الموقف فلا بأس » . « 2 » وجه الاستدلال كالحديث الثاني .
هذا كلّه حسب الأدلّة الاجتهادية ، والإمعان في كلمات الأصحاب والروايات الواردة يورث اليقين بجواز التأخير إذا كان مشتغلا بالدعاء ، وأمّا لو قصرت اليد عن الأدلّة الاجتهادية فالمرجع هو الأصل ؛ فإن قلنا بأنّ المقام من قبيل العام الاستغراقي ، تجري البراءة في المشكوك وجوبه كالزمان الّذي يشتغل فيه بالاغتسال والوضوء والصلاتين .
وأمّا لو قلنا بأنّ المقام من قبيل العام المجموعي ، أي وجوب الوقوف بين
هامش
( 1 ) . الوسائل : 10 ، الباب 9 من أبواب إحرام الحج والوقوف بعرفة ، الحديث 1 .
( 2 ) . الوسائل : 10 ، الباب 10 من أبواب إحرام الحج والوقوف بعرفة ، الحديث 7 .