شرح
نعم يظهر من الموسوعة الفقهية الكويتية أنّ مبدأ الوقوف عند مالك هو الليل ( ليلة عرفة ) ، فمن لم يقف جزءا من الليل لم يجزئ وقوفه وعليه الحجّ من قابل ، وأمّا الوقوف نهارا فواجب ينجبر بالدم بتركه عمدا بغير عذر .
وعند الحنابلة وقت الوقوف هو من طلوع الفجر يوم عرفة إلى طلوعه من يوم النحر . « 1 »
ثمّ إنّ ظاهر كلام الشيخ في « الخلاف » أنّ منتهى الوقوف في عرفات هو طلوع الفجر من ليلة يوم النحر وهو بظاهره غير تام ، ولذلك اعترض ابن إدريس على الشيخ من أنّ ما ذكره هو مذهب بعض المخالفين . « 2 »
وقد وجّهه العلّامة في « المختلف » بقوله : إنّ النزاع هنا لفظي ، فإنّ الشيخ قصد الوقوف الشامل للاختياري وهو من زوال الشمس إلى غروبها ، والاضطراري من الزوال « 3 » إلى طلوع الفجر ، فتوهم ابن إدريس أنّ الشيخ قصد بذلك الوقت الاختياري فأخطأ في اعتقاده ونسب الشيخ إلى تقليد بعض المخالفين . « 4 »
أمّا كلمات أصحابنا فهي مختلفة فيظهر من بعضهم أنّ المبدأ هو زوال الشمس ، ومنهم من يظهر أنّ الواجب هو الوقوف بعرفات بعد إقامة الظهرين في غيرها . وإليك نماذج من الكلمات :
فالظاهر من الشيخ في « النهاية » و « المبسوط » ، والمفيد في « المقنعة » هو القول الثاني .
هامش
( 1 ) . الموسوعة الكويتية الفقهية : 7 / 50 ، مادة حج .
( 2 ) . السرائر : 1 / 587 .
( 3 ) . كذا في المصدر والصحيح : من الغروب .
( 4 ) . مختلف الشيعة : 4 / 237 .