تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
شرح
فغير لازم . فلو وقف في المكان الخاص بما انّه جزء فريضة الحجّ من دون أن يعلم اسمه حتّى يقصده فقد أتى بالواجب .

الفرع الثالث : مبدأ الوقوف ومنتهاه

لا شكّ أنّ الوقوف بعرفات محدّد بحدّين : له مبدأ ومنتهى ، فوقع الكلام في المبدأ . وهنا أقوال ثلاثة : 1 . ما هو المشهور ، وهو وجوب الوقوف من الزوال إلى الغروب على وجه استيعاب الوقت . 2 . استيعاب الوقت كذلك إلّا بمقدار الوضوء والغسل وإقامة الظهرين في خارج عرفات ، وهذا هو مختار أكثر المتأخّرين . 3 . مسمّى الوقوف بين الزوال والمغرب . وهنا نكتة هي أنّ الأصحاب اتّفقوا على وجوب الإفاضة من عرفات بعد الغروب الشرعي وأنّه لا يجوز قبله ، فالقول بأنّ الواجب مسمّى الوقوف لا يلازم جواز الإفاضة من عرفات قبل المغرب ، لأنّ هنا مسألتين : الأولى : مقدار الوقوف . الثانية : حرمة الإفاضة من عرفات قبل الغروب . فالقول الثالث ( مسمّى الوقوف ) لا يلازم جواز الإفاضة قبله ، لأنّه إذا أراد الوقوف بالمسمّى يجب عليه أن يختاره على نحو لا يفيض من عرفات قبل الغروب الشرعي . ثمّ إنّ القول باستيعاب الوقت من الزوال إلى الغروب على أحد القولين يتصوّر على أحد وجهين :