شرح
مبتولة » . « 1 »
2 . موثّقة أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « المتمتّع إذا طاف وسعى ثمّ لبّى بالحجّ قبل أن يقصّر ، فليس له أن يقصّر ، وليس له متعة » . « 2 » كذا في نسخة التهذيب . « 3 »
وإطلاق الروايتين وإن كان يعمّ من بنى بالحجّ سهوا ونسيانا لكن يقيّد بما دلّ على صحّة من أحرم به نسيانا . كما سيوافيك في الفرع الثاني .
واعترض على الاستدلال بالمناقشة في السند تارة والمضمون أخرى .
أمّا الأوّل فلضعف الروايتين ؛ الأولى بمحمد بن سنان ، والثانية بإسحاق بن عمّار في سندها .
يلاحظ عليه : أنّ الأولى ضعيفة كما أفاد دون الثانية ، فإنّ إسحاق بن عمّار فطحي ثقة ، ولذا وصفنا الرواية بالموثّقة ، وقد عمل الأصحاب بروايته في عامّة الأبواب ، ويبلغ عدد رواياته في الكتب الأربعة حدود 989 رواية ، ولو افترضنا أنّ المراد به هو إسحاق بن عمّار بن حيان ، فهو أيضا ثقة .
أمّا الثاني فلأنّ مفاد الروايتين هو بطلان المتعة لا انقلاب الإحرام إلى الإفراد . « 4 »
يلاحظ عليه : أنّ في الروايتين دلالتين واضحتين على صحّة الإحرام الثاني وانقلابه إلى الحجّ المفرد دون التمتع ودون القران :
الأولى : قوله : « هي حجّة مبتولة » أي حجّة مقطوعة عن العمرة السابقة ، أي حجّة صحيحة لا صلة لها بما سبق لأجل أنّه أهلّ بالحجّ قبل إكمال العمرة
هامش
( 1 ) . الوسائل : 9 ، الباب 54 من أبواب الإحرام ، الحديث 4 .
( 2 ) . الوسائل : 9 ، الباب 54 من أبواب الإحرام ، الحديث 5 .
( 3 ) . التهذيب : 5 / 183 برقم 529 ، لكن في نسخة الوسائل المطبوع بطهران : « وليس عليه متعة » .
( 4 ) . المدارك : 7 / 281 - 282 .