شرح
وعلى كلّ تقدير : فهل تكفي نيّة الإحرام في الميقات ، أو يحتاج إلى نيّة خاصة به ؟
قال المحقّق : فالواجب سبعة : النيّة . « 1 »
قال في « المسالك » : يجب فيها قصد الطواف بالبيت في الحجّ المعيّن من كونه إسلاميّا أو غيره ، تمتّعا أو أحد قسيميه ، وكذا القول في طواف العمرة ، والوجه ، والقربة ، والمقارنة للحركة في الجزء الأوّل من الشوط . « 2 »
وظاهرها أنّه يحتاج إلى نيّة خاصّة وراء النيّة عند الإحرام .
قال في « الدروس » : وظاهر بعض القدماء أنّ نيّة الإحرام كافية عن خصوصيات نيّات الأفعال . « 3 »
ومقتضى القاعدة هو كفاية نيّة الإحرام لما عرفت من أنّ الإحرام هو نيّة الدخول في عمل له حرمة كالعمرة والحجّ ، فيكون الطواف كأجزاء العبادة المركبة الّتي لا تحتاج أجزاؤها إلى نيّة نظير الصلاة .
ويمكن أن يقال : وجود الفرق بين الصلاة والحجّ فانّ أجزاء الأولى مرتبطة ومتصلة ، فتكون النيّة - بمعنى الداعي إلى العمل - باقية محفوظة إلى آخر العمل .
فيصدر جميع الأعمال منها - إلّا إذا أخل - كما إذا ركع لتعظيم الغير بخلاف أعمال الحجّ ، فأين زمان الإحرام من مسجد الشجرة من زمان الطواف بالبيت ؟ وهذا الفاصل الزماني بين العملين يستدعي بطبعه تعلّق نيّة خاصّة بالطواف وراء تعلّقها بالإحرام .
ومراد المصنّف بالشرائط المتقدّمة ما ذكره في كيفية الإحرام من اعتبار القربة والخلوص في النيّة ، وتعيين المنوي من الحجّ والعمرة وتعيين أنّ الحجّ تمتّع أو قران
هامش
( 1 ) . الشرائع : 1 / 267 .
( 2 ) . المسالك : 2 / 331 .
( 3 ) الدروس : 1 / 394 .