شرح
ما هذا لفظه : لا في عمرة ولا في حجّ اختيارا ، بلا خلاف أجده فيه كما اعترف به غير واحد ، بل الإجماع بقسميه عليه ، بل يمكن دعوى القطع به بملاحظة النصوص المشتملة على بيان الحجّ قولا وفعلا - إلى أن قال : - بل صرّح الفاضل والشهيد وغيرهما بأنّه لو عكس عمدا أو جهلا أو سهوا أعاد سعيه . « 1 »
ويدلّ عليه أيضا صحيحة منصور بن حازم قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل طاف بين الصفا والمروة قبل أن يطوف بالبيت ؟ قال : « يطوف بالبيت ثمّ يعود إلى الصفا والمروة فيطوف بينهما » . « 2 »
وجه الدلالة : ترك الاستفصال بين العمد والنسيان . وبذلك يظهر انّ ما ذكره في باب السعي « 3 » من الإفتاء بالإعادة أولى ممّا في المقام من الاحتياط .
وأمّا الفرع الثاني : فقد أفتى المصنّف بوجوب إعادة الصلاة إذا قدّمها على الطواف .
ووجهه : أنّ محلّها بعده فلو قدّم فالمأتي به غير مأمور به ، مضافا إلى صحيحة ابن عمار : « إذا فرغت من طوافك فأت مقام إبراهيم فصلّ ركعتين واجعله أمامك » . « 4 » وإطلاقه يعمّ العامد والناسي . وسيوافيك الكلام فيه أيضا في أحكام صلاة الطواف .
هامش
( 1 ) . الجواهر : 19 / 446 .
( 2 ) . الوسائل : 9 ، الباب 63 من أبواب الطواف ، الحديث 2 . وهو متّحد مع الحديث رقم 1 ، غير أنّ ما رواه الشيخ مشتمل على الدم دون ما نقلناه عن الكليني .
( 3 ) . لاحظ كلامه في فصل « القول في السعي » المسألة 4 .
( 4 ) . الوسائل : 9 ، الباب 3 من أبواب الطواف ، الحديث 1 . وغيره من الروايات البيانية لعمل الحجّ .
فلاحظ الوسائل : 9 ، الباب 2 من أبواب أقسام الحجّ .