شرح
على الأقل سببا للزيادة ، في الواقع فيما انّها غير عمدية لا تخل بصحّة السعي ، بل يمكن له أن يأتي بالمشكوك رجاء بأن يكون جزءا للسعي لو كان ناقصا ، ولا كذلك إذا كان تاما .
هذا هو مقتضى القاعدة .
ولكن ربّما يقال : مقتضى القاعدة الثانوية هو البطلان بوجوه :
1 . ما رواه عبد اللّه بن محمد ، عن أبي الحسن عليه السّلام قال : « الطواف المفروض إذا زدت عليه مثل الصلاة ، فإذا زدت عليها فعليك الإعادة وكذا السعي » . « 1 »
مستدلا بأنّ المتبادر من تنزيل السعي منزلة الصلاة ، أنّه يبطل السعي ، بالشك ، فيما تبطل الصلاة به ، فلو شكّ في أنّه الشوط الأوّل أو الثاني ، أو الثاني أو الثالث ، قبل أن يتم يحكم عليه بالبطلان كما هو الحال في الركعتين الأوليين في الصلاة .
يلاحظ عليه : مضافا إلى أنّه يتم إذا شك في الشوطين الأوّل والثاني حتّى يكون حكم الشكّ فيهما ، حكم الشك في الركعتين الأولتين ، انّ وجه الشبه ، إبطال الزيادة العمدية فقط ، لا الشكّ بين الأوّلين أو الثاني والثالث . ويشهد على ذلك قوله : « إذا زدت عليه مثل الصلاة » . فهو ظاهر في أنّ وجه التنزيل ، هو إبطال الزيادة العمدية .
2 . ما رواه الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في رجل لم يدر ستة طاف أو سبعة قال : « يستقبل » . « 2 »
يلاحظ عليه : بأنّ مورد الشك في عدد الطواف بالبيت ، فعطف السعي على الطواف ، أشبه بالقياس . والفرق بين هذه الرواية وما سبق في الفرع الأوّل واضح ، وهو وجود الضابطة في الأولى ، أعني قوله : « أمّا السبعة فقد استيقن » دون هذه .
هامش
( 1 ) . الوسائل : 9 ، الباب 12 من أبواب السعي ، الحديث 2 .
( 2 ) . الوسائل : 9 ، الباب 33 من أبواب الطواف ، الحديث 9 .