شرح
وهكذا ، يبني على الصحّة .
لما مرّ من أنّ السعي ركن ، ومعناه بطلان العمل بتركه أو نقصانه عمدا دون زيادته سهوا ، فالزيادة المحتملة - على فرض تحقّقها - غير مخلّة .
ويمكن الاستئناس أيضا بما ورد في مورد الطواف بصحيح الحلبي الوارد فيمن شك في طواف البيت بين السبعة والثمانية قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل طاف بالبيت طواف الفريضة فلم يدر أسبعة أم ثمانية ؟ فقال : « أمّا السبعة فقد استيقن ، وإنّما وقع وهمه على الثامن فليصل ركعتين » . « 1 »
وإنّما قلنا : « يستأنس » ، لأنّ مورده الشكّ في زيادة الطواف لا السعي ، لكنّ التعليل يصلح للاستدلال به في غيره وهو أنّه يأخذ بالمتيقّن ويطرح المشكوك .
ولو قصرت اليد عن الدليل الاجتهادي ، فالمرجع هو الأصل الموضوع الّذي عرفت ، وهو أصالة عدم الزيادة - كما مرّ - .
الفرع الثاني : لو شكّ في أثناء الشوط بين السبع والخمس
إذا كان شكّه يتلخّص في النقيصة مع العلم بعدم الزيادة ، كما إذا شكّ في أثناء الشوط ودار أمره بين السبع والخمس . « 2 » فمقتضى القاعدة هو البناء على الأقل أخذا بأصالة عدم الإتيان ، ثمّ العمل بما يتيقّن معه بالبراءة ، ولو صار البناءهامش
( 1 ) . الوسائل : 9 ، الباب 35 من أبواب الطواف ، الحديث 1 .
( 2 ) . وأمّا ما مثل به في المتن من تردد الشوط بين السبع والست ، فهو بعيد ، لأنّه إن شك وهو في طريقه إلى المروة فهو محتمل السبع لا غير ، ولو شكّ وهو في طريقه إلى الصفا ، فهو محتمل الست دون السبع ، لأنّ الشوط عند الذهاب إلى المروة مقطوع الفردية وعند الإياب إلى الصفا مقطوع الزوجية فكيف يتصور أن يكون الشوط الواحد مرددا بين السبع والست . وبعبارة أخرى : لو كان ذاهبا إلى المروة فهو ليس بمحتمل الست ولو كان راجعا إلى الصفا فهو ليس بمحتمل السبع ، فلاحظ .