شرح
3 . ما دلّ عليه صحيح سعيد بن يسار من لزوم حفظ أعداد الأشواط حيث قال : « وإن لم يكن حفظ أنّه قد سعى ستة ، فليعد فليبتدئ السعي حتى يكمل سبعة أشواط » . « 1 »
وذكر الستة لأجل وروده في كلام السائل حيث قال : رجل متمتع سعى بين الصفا والمروة ستة أشواط الخ . ولا يحتمل أن يكون الحكم مختصا بها . ولعلّ المصنّف اعتمادا على هذه الصحيحة قال في المتن : ولو شك في أثناء الشوط أنّه السبع أو الست مثلا بطل سعيه ، وكذا في أشباهه من احتمال النقيصة .
نعم لو شكّ بين السبعة والخمسة وهو في نهاية الشوط كالمروة ، فمقتضى القاعدة البناء على الأقلّ والإتيان بالمشكوك رجاء ولا تشمله الصحيحة ، لأنّ مورده فيما إذا علم بالنقيصة ، كما إذا كان أثناء الشوط لا ما إذا احتمل وهو في نهاية الشوط حيث يحتمل انّه سعى سبعة أشواط ، لا أنّه يعلم . وكان عليه قدّس سرّه التعرض لهذا الفرع أيضا .
الفرع الثالث : لو شكّ أنّ ما بيده سبع أو أكثر قبل تمام الدور
إذا كان شكّه يدور بين الزيادة والنقيصة ، كما إذا شكّ أنّ ما بيده سبع أو أكثر ، فمقتضى القاعدة الأوّلية هو إكماله سبعا ، أخذا بأصالة عدم الإتيان به ، لكن مقتضى صحيح سعيد بن يسار هو البطلان إذا شك وهو في وسط الشوط بين السبع والأكثر حيث إنّ النقص قطعي بخلاف ما إذا شكّ وهو في نهاية الشوط فالأقوى الصحة ، ومنه يظهر انّ المصنّف تعرض في الفرعين الثاني والثالث لأحد الشقين ، أعني : إذا شكّ وهو في أثناء الشوط دون الآخرين ، أعني : إذا شكّهامش
( 1 ) . الوسائل : 9 ، الباب 14 من أبواب السعي ، الحديث 1 .