شرح
في شيء لم تجزه . « 1 » ولم يذكر المصنف من هذه الصورة إلّا الشكّ في الأعداد من حيث الزيادة والنقيصة ولم يذكر الشك في الصحّة مع أنّه يمضي في عامة الأقسام .
فإن قلت : ذكر المحقّق في « الشرائع » : « أنّ من لم يحصّل عدد سعيه أعاده » . « 2 » ومقتضى إطلاقه هو الاعتداد بالشك على النحو الّذي ذكره حتى ولو كان بعد التقصير .
قلت : قد حمل كلام المحقّق على من شك وهو في الأثناء ، نقله صاحب الجواهر عن « المهذّب » لابن فهد ، ووافقه هو نفسه وقال في تفسير كلامه : « من لم يحصل عدد سعيه » بمعنى أنّه شك فيه وهو في الأثناء ولم يكن بين السبعة فما زاد . « 3 »
فإن قلت : إنّ المستفاد من صحيح سعيد بن يسار هو بطلان العمل في الشك في النقيصة حتّى بعد الشكّ في التقصير حيث إنّ الموضوع فيه هو الشكّ بعد ما قلّم أظافيره ، فاشترط في الصحّة كونه حافظا للستة وإلّا فيستأنف حيث قال عليه السّلام : « فإن كان يحفظ انّه قد سعى ستة أشواط فليعد وليتم شوطا وليرق دما » ، فقلت : دم ما ذا ؟ قال : بقرة « وإن لم يكن حفظ انّه قد سعى ستة فليعد فليبتدئ السعي حتى يكمل ستة أشواط » . « 4 »
قلت : إنّ مورد قوله : « وإن لم يكن حفظ انّه قد سعى ستة » هو الجهل بمقدار ما نقص مع العلم بأصله ، والفرق بين الشقّين هو العلم بمقدار النقص في الأوّل والجهل به في الثاني مع العلم بأصله .
هامش
( 1 ) . الوسائل : 1 ، الباب 42 من أبواب الوضوء ، الحديث 2 .
( 2 ) . شرائع الإسلام : 1 / 274 .
( 3 ) . الجواهر : 19 / 438 .
( 4 ) . الوسائل : 9 ، الباب 14 من أبواب السعي ، الحديث 1 .