تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
شرح
2 . تأخير السعي إلى الليل . 3 . تأخيره إلى الغد . وإليك دراسة الفروع واحدا بعد الآخر :

الفرع الأوّل : تأخير السعي في الطواف للاستراحة وتخفيف الحرّ

قد اتّفقت عليه كلمات الأصحاب تبعا للنص . قال العلّامة : إذا طاف جاز له أن يؤخّر السعي إلى بعد ساعة ، ولا يجوز إلى غد يومه ، وبه قال أحمد وعطاء والحسن وسعيد بن جبير ، لأنّ الموالاة إذا لم تجب في نفس السعي ففيما بينه وبين الطواف أولى . « 1 » والأولى الاستدلال بالصحيحة ؛ أعني : ما رواه الكليني بسند صحيح عن عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سألته عن الرجل يقدم مكة حاجا ، وقد اشتد عليه الحرّ ، فيطوف بالكعبة ويؤخر السعي إلى أن يبرد ؟ فقال : « لا بأس به ، وربّما فعلت » . ورواه الشيخ بسند صحيح وأضاف : وربما رأيته يؤخّر السعي إلى الليل . ورواه الصدوق باسناده عن عبد اللّه بن سنان مثل رواية الكليني وزاد : وفي حديث آخر : يؤخّره إلى الليل . « 2 » إنّ الحديث حسب نقل الكليني يشتمل على نقل قول فقط وهو : « لا بأس به » ( التأخير للحرارة ) وربّما فعلت ، وليست الحرارة عذرا حتّى تحمل الرواية عليه ، وإنّما يترك السعي معها للاستراحة والرواية دليل الفرع بوجه واضح . وأمّا حسب نقل الشيخ فهو يشمل قول وفعل ، أمّا القول فقد تقدّم في نقل الكليني وأمّا الفعل فهو قوله : « وربما رأيته يؤخّر السعي إلى الليل » وهو راجع إلى الفرع الثاني ، كما أنّ ما نقله الصدوق زيادة على نقل الكليني ، أعني : « يؤخّره
هامش
( 1 ) . التذكرة : 8 / 141 . ( 2 ) . الوسائل : 9 ، الباب 60 من أبواب الطواف ، الحديث 1 .