شرح
عن صفوان ، عن العلاء ، عن محمد بن مسلم قال : سألت أحدهما عليهما السّلام عن رجل طاف بالبيت فأعيا ، أيؤخّر الطواف بين الصفا والمروة ؟
قال عليه السّلام : « نعم » . « 1 » وإطلاقه يعمّ ما لو طاف في النهار وسعى في الجزء الآخر من الليل .
ولعلّ هذه الوجوه الثلاثة كافية في إثبات جواز التأخير إلى الليل .
الفرع الثالث : التأخير إلى الغد
التأخير إلى الغد ممنوع عند الأصحاب ، وقد مرّ المنع في كلام العلّامة الّذي ذكرناه في الفرع الأوّل ، ومع ذلك أنّ للمحقّق في « الشرائع » كلاما مجملا ربّما يستظهر منه جواز التأخير إلى الغد ، وإليك نص عبارته . قال : الخامسة من طاف كان بالخيار في تأخير السعي إلى الغد ، ثمّ لا يجوز مع القدرة . « 2 » بناء على دخول الغاية في حكم المغيّا . وقال الشهيد في « الدروس » : ولا يجوز تأخير السعي عن يوم الطواف إلى الغد في المشهور إلّا لضرورة ، فلو أخّره أثم وأجزأ ، وقال المحقّق : يجوز تأخيره إلى الغد ولا يجوز عن الغد ، والأوّل مرويّ . « 3 » يريد من الأوّل : تأخيره إلى الغد ، بلا عذر ؛ وذلك حسب ما رواه الكليني بسنده الصحيح عن صفوان ، عن العلاء بن رزين قال : سألته عن رجل طاف بالبيت فأعيا أيؤخّر الطواف بين الصفا والمروة إلى غد ؟ قال : « لا » . « 4 »هامش
( 1 ) . الوسائل : 9 ، الباب 60 من أبواب الطواف ، الحديث 2 .
( 2 ) . الشرائع : 1 / 270 . أي لا يجوز تأخيره عن الغد مع القدرة .
( 3 ) . الدروس : 1 / 412 ، الدرس 106 .
( 4 ) . الوسائل : 9 ، الباب 60 من أبواب الطواف ، الحديث 3 .