شرح
الفرع الرابع : انّ الجاهل كالناسي
إذا ترك ركعتي الطواف عن جهل بحكمها ثم تعلّم بعد ما أتى بالأعمال فهو كالناسي كما هو المشهور . قال الشهيد : والجاهل كالناسي لو تركهما للنص . « 1 » وقال في « المدارك » : ولم يذكر المصنّف حكم غير الناسي ، والظاهر إلحاق الجاهل به . « 2 » وقال في « المستند » : الجاهل كالناسي وفاقا لصريح جماعة . « 3 » والدليل على وحدة الحكم ، صحيح جميل ، عن أحدهما عليهما السّلام : أنّ الجاهل في ترك الركعتين عند مقام إبراهيم بمنزلة الناسي . « 4 » هذا كلّه حول الناسي والجاهل ، وأمّا العامد فمقتضى القاعدة الأوّلية وجوب الرجوع إلى المقام والصلاة فيه ، أخذا بإطلاق الأدلّة الأوّلية . قال في « المسالك » : أمّا العامد فلم يتعرّضوا لذكره ، والّذي يقتضيه الأصل أن يجب عليه العود مع الإمكان ، ومع التعذّر يصلّيها حيث أمكن ، وأوجب العلّامة الاستنابة في فعلها فيه عند تعذّر العود وجعلها ممّا يستثنى من الصلاة الواجبة من عدم جواز النيابة فيها حال الحياة ، وفي بعض الأخبار دلالة عليه ، وإن كان فعلها مباشرة حيث أمكن أقوى وأصحّ سندا . « 5 »هامش
( 1 ) . الدروس : 1 / 397 .
( 2 ) . المدارك : 8 / 136 .
( 3 ) . المستند : 12 / 149 .
( 4 ) . الوسائل : 9 ، الباب 74 من أبواب الطواف ، الحديث 3 .
( 5 ) . المسالك : 2 / 335 .