تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
شرح
كما صرح به جماعة « 1 » ، بل قيل : كاد أن يكون إجماعا . « 2 » قال الشيخ : ركعتا الطواف واجبتان عند أكثر أصحابنا . وبه قال عامّة أهل العلم : أبو حنيفة ومالك والأوزاعي والثوري . وللشافعي فيه قولان : أحدهما مثل ما قلناه ، والآخر أنّهما غير واجبتين وهو أصحّ القولين عندهم ، وبه قال قوم من أصحابنا . . . إلى أن قال : ولا خلاف أنّ النبيّ صلّاهما ، وظاهر ذلك يقتضي الوجوب . « 3 » مع أنّ الشيخ ينسب عدم الوجوب إلى قوم من أصحابنا - كما عرفت - لكن العلّامة يصفه بكونه قولا شاذا من علمائنا . قال في « التذكرة » : إذا فرغ من طواف سبعة أشواط تامّة صلّى ركعتي الطواف في مقام إبراهيم حيث هو الآن - وهو سنة ثمان عشرة وسبعمائة - إلى أن قال : - وقال مالك والشافعي بالقول الثاني وأصرّا أنّهما مستحبتان ، - وهو قول شاذ من علمائنا - لأنّها صلاة لم يشرع لها أذان ولا إقامة ، فلا تكون واجبة . « 4 » وقال في « السرائر » : وركعتا طواف الفريضة فريضة مثل الطواف على الصحيح من أقوال أصحابنا ، وقد ذهب شاذ منهم إلى أنّهما مسنونان ، والأظهر الأوّل ، لقوله تعالى :وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى« 5 » ، والأمر في عرف الشارع يقتضي الوجوب عندنا بغير خلاف ، وموضع المقام حيث هو الساعة وهي سنة سبع وثمانين وخمسمائة . « 6 » ويدلّ على الوجوب أمور نذكر منها وجهين :
هامش
( 1 ) . المدارك : 8 / 133 ؛ الحدائق : 16 / 134 . ( 2 ) . المفاتيح : 1 / 327 ؛ لاحظ المستند : 12 / 136 . ( 3 ) . الخلاف : 2 / 327 . ( 4 ) . التذكرة : 8 / 94 . ( 5 ) . البقرة : 125 . ( 6 ) . السرائر : 1 / 571 .