تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
شرح
عليه » . وهذا هو الّذي اختاره في « الجواهر » . « 1 » وحصيلة الكلام : انّ الاستدلال بهما في المقام مبني على اختلاف زمان عروض الشكّ ، ففي الأوّل عرض الشك وهو بعد في المطاف لم ينصرف ، ولذلك قال يعيد طوافه ، وفي الثاني عرض بعد انصرافه وخروجه عن المطاف فيكون الشق الثاني دليلا على الصحة في المقام ولا يبقى مجال للاحتياط كما في المتن . ولكن في الرواية احتمالا آخر وهو وحدة زمان عروض الشك في كلا الشقين ، غير أنّ الفرق بين الشقّين بقاء الرجل في المطاف في الأوّل وخروجه عن مكّة وربّما لحوقه بأهله في الثاني . والدليل على أنّ المفروض في الصدر والذيل أمر واحد هو أنّ الضمير في قول السائل في الشق الثاني : « أنّه قد خرج وفاته ذلك » يرجع إلى نفس الشاك في الشق الأوّل وأنّه خرج وفاته . فتفسير الشق الثاني بالشكّ بعد الانصراف يستلزم التفكيك بين المرجع والضمير الراجع إليه ، فإنّ المتبادر أنّ هنا رجلا شك بين الستة والسبعة في حال الطواف ، فأمر الإمام بإعادة طوافه ، عند تواجده في المطاف . ثمّ إنّ الراوي أعاد السؤال ، وقال : ذلك الرجل الشاك قد خرج وفاته ذلك ، فقال الإمام : « ليس عليه شيء » ، فالجواب في السؤالين يرجع إلى موضوع واحد . ولكن الذي يضعف هذا الاحتمال ، انّه لو كان ظرف الشك في الشقّين واحدا يلزم خرق الإجماع ، قال في الجواهر : انّ الشكّ في الأثناء يوجب الاستئناف - أو إتيان شوط آخر أو هو إمّا عن عمل أو جهل أو نسيان ، ولكلّ موجب ، ولأنّه كترك الطواف كلا أو بعضا ، وليس فيها أنّه لا شيء عليه أصلا ، فالحكم به صريحا
هامش
( 1 ) . الجواهر : 19 / 382 .
الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 168 | الشيخ جعفر السبحاني