تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
شرح
خبر الفقيه : وهو يعطي الجواز مع الحاجة كالزحام . « 1 » والأقوى جوازه عند العسر والحرج وذلك لأمرين : 1 . مضافا إلى قاعدة الحرج ، رواية الفقيه فقد عرفت أنّ الرواية غير معرض عنها ، وقد جاء فيها الجواز عند الضرورة . 2 . انّه سبحانه يأمر مجموع الحجيج الحاضرين في المسجد بالطواف بقوله :وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ. « 2 » هذا من جانب . ومن جانب آخر يقول سبحانه :وَما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ. « 3 » فمقتضى دعوة الحاضرين في المسجد إلى الطواف مع رعاية عدم تسبب الحرج ، هو كون المطاف في هذه الظروف أوسع من الحدّ المذكور مع ملاحظة الأقرب فالأقرب . وربّما يقال بوجوب الاستنابة عند عدم الاستطاعة ، أو إذا كان حرجيّا . يلاحظ عليه : أنّه إذا كان الطواف حرجيا على أكثر الطائفين فكيف يمكن الاستنابة ؟ نعم إذا كان الابتلاء مورديا صحّ ما احتمل ، وإلّا فلو كان ممّا تبتلى به العامّة ، فالطواف نيابة يصبح أيضا حرجيا . هذا كلّه حول الفرع الأوّل . الفرع الثاني : لو أدخله ، أعاد ذلك البعض ، دون الشوط كلّه لعدم الدليل على إعادة تمام الشوط ، وإن كان الأولى إتمام الشوط بإعادة ذلك البعض ثمّ إعادة الطواف .
هامش
( 1 ) . التذكرة : 4 / 183 . ( 2 ) . الحج : 29 . ( 3 ) . الحج : 78 .