شرح
خبر الفقيه : وهو يعطي الجواز مع الحاجة كالزحام . « 1 »
والأقوى جوازه عند العسر والحرج وذلك لأمرين :
1 . مضافا إلى قاعدة الحرج ، رواية الفقيه فقد عرفت أنّ الرواية غير معرض عنها ، وقد جاء فيها الجواز عند الضرورة .
2 . انّه سبحانه يأمر مجموع الحجيج الحاضرين في المسجد بالطواف بقوله :وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ. « 2 » هذا من جانب .
ومن جانب آخر يقول سبحانه :وَما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ. « 3 »
فمقتضى دعوة الحاضرين في المسجد إلى الطواف مع رعاية عدم تسبب الحرج ، هو كون المطاف في هذه الظروف أوسع من الحدّ المذكور مع ملاحظة الأقرب فالأقرب .
وربّما يقال بوجوب الاستنابة عند عدم الاستطاعة ، أو إذا كان حرجيّا .
يلاحظ عليه : أنّه إذا كان الطواف حرجيا على أكثر الطائفين فكيف يمكن الاستنابة ؟ نعم إذا كان الابتلاء مورديا صحّ ما احتمل ، وإلّا فلو كان ممّا تبتلى به العامّة ، فالطواف نيابة يصبح أيضا حرجيا .
هذا كلّه حول الفرع الأوّل .
الفرع الثاني : لو أدخله ، أعاد ذلك البعض ، دون الشوط كلّه لعدم الدليل على إعادة تمام الشوط ، وإن كان الأولى إتمام الشوط بإعادة ذلك البعض ثمّ إعادة الطواف .
هامش
( 1 ) . التذكرة : 4 / 183 .
( 2 ) . الحج : 29 .
( 3 ) . الحج : 78 .