[ المسألة 13 : يضيق محل الطواف خلف حجر إسماعيل بمقداره ]
المسألة 13 : يضيق محل الطواف خلف حجر إسماعيل بمقداره .
وقالوا بقي هناك ستة أذرع ونصف تقريبا ، فيجب أن لا يتجاوز هذا الحد ، ولو تخلّف أعاد هذا الجزء في الحدّ . * ( 1 )
شرح
( 1 ) * هذه هي المسألة الثانية التي اتّفقت أنظار الفقهاء عليها .
توضيحه :
إنّ المطاف هو الحدّ الفاصل بين الكعبة ومقام إبراهيم ، وقد حدّد بستة وعشرين ذراعا ونصف ذراع وهو يقرب من 12 مترا ، فعلى الطائف ألّا يخرج عن هذا الحد في الجوانب الأربعة من الكعبة إلّا عند الضرورة كما قلنا .
واتّفقوا على أنّ مبدأ هذا الحد في الأضلاع الثلاثة هو جدار الكعبة .
وأمّا الضلع الذي يتّصل به حجر إسماعيل فهل يحسب الحدّ الفاصل من جدار الكعبة كما هو المشهور عند أكثر فقهائنا ؛ أو يحسب من جدار الحجر إلى نهاية 12 مترا ، كما عليه لفيف من المتقدّمين والمعاصرين ؟
فلو قلنا بالاحتمال الأوّل يكون مقدار المسافة للطواف نحو ثلاثة أمتار ، وهو يسبّب الحرج في أكثر الأوقات ، ولازم ذلك أن يكون المطاف في الأضلاع الثلاثة هو 12 مترا ، وفي الضلع المتّصل به حجر إسماعيل 3 أمتار .
وأمّا لو قلنا بالاحتمال الثاني ، فبما أنّ مبدأ المسافة وهو خارج الحجر يكون المطاف نظير سائر الأضلاع ، وبذلك يزول الحرج في غالب الأوقات .
ذهب المشهور إلى أنّ المبدأ هو البيت في ذلك الضلع أيضا ، ولا حاجة لنقل كلماتهم وانّما نذكر كلمة من قال بخلافهم ، وإليك مقتطفات من كلماتهم :
1 . قال الشهيد الثاني في « الروضة » : وتحتسب المسافة من جهة الحجر من