تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
شرح
مكة ثمّ وجدوه وجعلوه ملصقا بالبيت ، فلمّا جاء عمر في شهر رمضان ردّه إلى مكانه اليوم ، وإليك نصّ كلامه في كتابه « أخبار مكة وما فيها من الآثار » : قال : حدثني جدّي قال : حدثنا عبد الجبار بن الورد قال : سمعت ابن أبي مليكة يقول : موضع المقام هذا الّذي هو به اليوم هو موضعه في الجاهلية وفي عهد النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم ، وأبي بكر وعمر ، إلّا أنّ السيل ذهب به في خلافة عمر فجعل في وجه الكعبة حتّى قدم عمر فردّه بمحضر الناس . وقال أيضا : . . . حتّى جاء سيل في خلافة عمر بن الخطاب يقال له : سيل أم نهشل ، فاحتمل المقام من موضعه هذا فذهب به حتّى وجد بأسفل مكة ، فأتي به فربط إلى أستار الكعبة في وجهها ، وكتب في ذلك إلى عمر ، فأقبل عمر فدخل بعمرة في شهر رمضان وقد غبي موضعه وعفاه السيل ، فدعا عمر بالناس فقال : أنشد اللّه عبدا عنده علم في هذا المقام ، فقال المطلب بن أبي وداعة السهمي : أنا يا أمير المؤمنين عندي ذلك فقد كنت أخشى عليه هذا فأخذت قدره من موضعه إلى الركن ومن موضعه إلى باب الحجر ، ومن موضعه إلى زمزم بمقاط ، وهو عندي في البيت ، فقال له عمر : فاجلس عندي ، وأرسل إليها فأتي بها فمدّها فوجدها مستوية إلى موضعه هذا ، فسأل الناس وشاورهم فقالوا : نعم هذا موضعه ، فلمّا استثبت ذلك عمر وحقّ عنده أمر به ، فاعلم ببناء ربضه تحت المقام ثمّ حوله فهو في مكانه هذا إلى اليوم . « 1 » واللّه العالم .
هامش
( 1 ) . أخبار مكة : 2 / 33 - 35 .