. . . . . . . . . .
شرح
فإن قلت : إنّ قوله : « عليهما الحجّ من قابل ، فإذا بلغا المكان الّذي أحدثا فيه ، فرّق بينهما حتّى يقضيا نسكهما ويرجعا إلى المكان الّذي أصابا فيه ما أصابا » ظاهر في وقوع الإصابة في إحرام المتعة .
قلت : يمكن تصوير ذلك بوجهين :
الأوّل : إذا أحرما لحج الإفراد من دويرة أهلهما ، فأصابا في الطريق قبل الوصول إلى مكّة ، فيحكم عليهما بالتفريق في الحج الثاني أيضا إذا وصلا إلى ذلك المكان إلى أن يقضيا المناسك ويرجعا إلى ذلك المكان إن أرادا الرجوع من نفس الطريق الذي جاءا منه ، وإلّا فينتهي التفريق بقضاء المناسك .
ففي صحيح محمد بن مسلم فقلت : أرأيت إن أرادا أن يرجعا في غير ذلك الطريق ؟ قال : « فليجتمعا إذا قضيا المناسك » . « 1 »
الثاني : إذا أحرما للحج من مكّة المكرّمة قاصدين المواقف من عرفات إلى المشعر إلى منى فأصاب في أحد هذه المواقف ، فيحكم عليه في الحجّ الثاني بالتفريق من هذا المكان لو اتّبع هذا الطريق .
إلى هنا تبين عدم نهوض دليل على فساد العمرة . ومن هنا يعلم أنّ ما احتاط المصنّف بوجوه مختلفة بعضها غير تام .
1 . إتمام العمل واستئنافه .
2 . العدول إلى حجّ الإفراد إذا ضاق الوقت والإتيان بعمرة مفردة .
3 . إعادة الحجّ من قابل .
فإنّ الأوّل والثالث لا مانع منهما ، وأمّا الثاني وهو العدول فهو على خلاف الاحتياط ، لأنّ المفروض عدم فساد عمرته ، فالأحوط هو الاستمرار في العمل
هامش
( 1 ) . الوسائل : 9 ، الباب 3 من أبواب كفارات الاستمتاع ، الحديث 15 .