. . . . . . . . . .
شرح
التقصير .
يلاحظ عليه : أنّ الموضوع في الحديث هو وقوع الوقاع بعد السعي ، وكأنّ قوله : « قبل التقصير » للتأكيد على أنّه بعد السعي فلا يمكن إلحاق « قبل السعي » به منطوقا ، نعم لا مانع من القول به بمفهوم الأولوية .
وبذلك ظهر انّه لا فرق في وجوب الكفّارة بين قبل السعي وبعده ، وانّ مورد الروايات هو الثاني ، وإنّما يستفاد حكم الأوّل بالأولويّة .
ثمّ إنّك قد عرفت أنّ بعضها ظاهر في تعيين الجزور على القول بصحّة نسخة الفقيه ، لكن لا يمكن الاعتماد عليها ، والبعض الآخر في التخيير بينه وبين البقرة ، والبعض الثالث في كفاية الشاة ، فما هو العلاج ؟
1 . الحمل على مراتب الفضل ، الأفضل هو الجزور ، فالأفضل بعده البقرة وكفاية الشاة .
2 . الحمل على مراتب اليسر والتمكّن ، فالجزور للغنيّ ، والبقرة للمتوسط ، والشاة للفقير ، بمعنى الكفاية لا التعيّن .
ولذلك يكون الوسط مخيّرا بين الجزور والغنم ، والفقير مخيّرا بين الثلاثة .
ومن ذلك نعلم أنّ احتياط المصنّف بتعين خصوص البدنة مبني على صحّة نسخة الفقيه ، وإلّا فلا وجه لتعيّنه .