. . . . . . . . . .
شرح
« عليه بدنة » قلت : عليه شيء غير ذلك ؟ قال : « عليه الحجّ من قابل » .
وكيفية الاستدلال واحدة ، فقد حكم الإمام بحكمين :
1 . وجوب البدنة .
2 . الحجّ من قابل .
ويرد عليه الإشكال الثاني ، من أنّ فساد العمرة لا يسبّب فساد الحجّ ، بل يوجب أحد الأمرين : إمّا الاستئناف أو العدول إلى حجّ الإفراد كما مرّ . فإيجاب الحجّ شاهد على مصب الفساد هو الحجّ لا العمرة .
5 . صحيحة زرارة قال : سألته عن محرم غشي امرأته وهي محرمة ؟ قال :
« جاهلين أو عالمين ؟ » قلت : أجبني في الوجهين جميعا ، قال : « إن كانا جاهلين استغفرا ربهما ، ومضيا على حجّهما ، وليس عليهما شيء ؛ وإن كانا عالمين فرّق بينهما من المكان الّذي أحدثا فيه وعليهما بدنة ، وعليهما الحج من قابل ، فإذا بلغا المكان الّذي أحدثا فيه فرّق بينهما حتّى يقضيا نسكهما ، ويرجعا إلى المكان الّذي أصابا فيه ما أصابا » قلت : فأي الحجتين لهما ؟ قال : « الأولى التي أحدثا فيها ما أحدثا ، والأخرى عليهما عقوبة » . « 1 »
وجه الاستدلال : هو إطلاق قوله : « عن محرم غشي امرأته وهي محرمة » . فهو يعم إحرام المتعة والحج .
يلاحظ عليه : بما تقدّم في الروايات السابقة ، فإنّ الأمر بإعادة الحجّ من قابل شاهد على أنّ الإصابة في إحرام الحجّ لا في إحرام العمرة ، وإلّا لما فسد الحجّ بفساد إحرام المتعة ، لما عرفت من أنّ فساده ينتهي إلى أحد أمرين : إمّا الاستئناف إذا بقي الوقت ، أو العدول إلى حج الإفراد إذا ضاق الوقت .
هامش
( 1 ) . الوسائل : 9 ، الباب 3 من أبواب كفارات الاستمتاع ، الحديث 9 .