. . . . . . . . . .
شرح
أمر جاريته أن تحرم من الوقت ، فأحرمت ولم يكن هو أحرم فغشيها بعد ما أحرمت ؟ قال : « يأمرها فتغتسل ثمّ تحرم ولا شيء عليه » . « 1 »
ترى أنّها لمّا أفسدت عمرتها بالوقاع ، تجدد الإحرام في سعة الوقت .
2 . صحيحة ثانية لمعاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سألته عن رجل وقع على امرأته وهو محرم قال : « إن كان جاهلا فليس عليه شيء ، وإن لم يكن جاهلا فعليه سوق بدنة وعليه الحجّ من قابل ، فإذا انتهى إلى المكان الّذي وقع بها فرّق محملاهما ، فلم يجتمعا في خباء واحد إلّا أن يكون معهما غيرهما حتّى يبلغ الهدي محله » . « 2 »
وجه الاستدلال فيها وفيما تقدّم واحد ، وهو إطلاق قوله : « عن رجل وقع على أهله وهو محرم » والحكم بفساد الحجّ وإعادته إمّا لأنّ الإصابة كانت في إحرامه ، أو كانت في عمرته ، وصار ذلك سببا لوجوب إعادة الحجّ .
يلاحظ عليه : بنفس الوجهين السابقين :
1 . بأن لو كان فساد الحجّ لأجل كونه محلا للإصابة فهو ، وإلّا فلو كان فساده لأجل فساد عمرته فقد عرفت أنّ فسادها لا يسبّب فساد الحجّ ، بل يجب عليه الاستئناف إذا اتسع الوقت أو العدول إلى حجّ الإفراد كما عرفت .
ثمّ إنّ قوله : « عليه الحجّ من قابل فإذا انتهى إلى المكان الّذي وقع بها فرق محملهما » راجع إلى الحجّ الثاني .
فإن قلت : إنّ قوله : « فإذا انتهى إلى المكان الّذي وقع بها فرق محملهما الخ » دليل على أنّه أصاب في عمرة التمتع ، وذلك لأنّه أمر بالتفريق المجدّد في السفر
هامش
( 1 ) . الوسائل : 9 ، الباب 8 من أبواب كفّارات الاستمتاع ، الحديث 3 ، ولاحظ الحديث 1 .
( 2 ) . الوسائل : 9 ، الباب 3 من أبواب كفّارات الاستمتاع ، الحديث 12 .