. . . . . . . . . .
شرح
الثاني ، إذا انتهى إلى النقطة الّتي أصاب فيه ، فيفرق محملاهما إلى أن يبلغ الهدي محله ، وهذا أنسب بإحرام عمرة التمتّع .
قلت : كما يتصوّر ذلك في عمرة المتعة ، يتصوّر في حجّهما ، كما إذا أصاب في أحد المواقف ، وعندئذ يفرق بينهما في الحجّ الأوّل إلى قضاء المناسك ، كذلك يفرق بينهما في الحجّ الثاني إذا انتهيا إلى المكان الذي أصاب فيه .
3 . صحيحة ثالثة لابن عمّار قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن متمتّع وقع على امرأته ولم يقصّر ؟ قال : « ينحر جزورا وقد خشيت أن يكون قد ثلم حجّه إن كان عالما ، وإن كان جاهلا فلا شيء عليه » . « 1 »
وجه الاستدلال : هو أنّ الخوف من تطرق الفساد إلى الحجّ بالوقاع بعد السعي وقبل التقصير ، ربّما اقتضى تحقّق الفساد بوقوع ذلك قبل السعي . « 2 »
إنّ الاستدلال بالفحوى إنّما يصحّ لو كان الحكم مسلّما في الأصل ، أعني :
الوقاع بعد السعي وقبل التقصير ، أنّه لا يوجب الفساد ، وإنّما هو مظنّة الخوف ، فليكن كذلك في الفرع لا الفساد القطعي .
هذا على فرض كون النسخة « ولم يقصّر » كما في « الفقيه » الظاهر في إحرام العمرة ، وأمّا على نسخة « الكافي » و « التهذيب » أي « ولم يزر » ، على ما حكاه محقّق الوسائل وفيه قوله : « ولم يزر » ، وربّما يشهد ذيل الحديث على اختصاص السؤال بإحرام الحجّ . فلاحظ
4 . صحيح جميل قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن محرم وقع على أهله ؟ قال :
« عليه بدنة » ، قال : فقال له زرارة : قد سألته عن الّذي سألت عنه ، فقال لي :
هامش
( 1 ) . الوسائل : 9 ، الباب 13 من أبواب كفارات الاستمتاع ، الحديث 4 .
( 2 ) . الجواهر : 18 / 318 .