تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
. . . . . . . . . .
شرح
لم أعثر على نص في المتمتع بها كما اعترف به غير واحد ، ثمّ نقل كلمة العلّامة في « القواعد » من الإشكال في التسوية . « 1 » هذه هي كلمات القوم ، فلا بدّ من الفحص في الروايات ، حتّى نصل إلى الرأي الحاسم ، ويقع الكلام تارة في الوقاع قبل السعي ، وأخرى بعده ، وعلى الأوّل تارة يبحث عن فساد المتعة ، وأخرى عن وجوب البدنة . وإليك البحث عن الجميع واحدا تلو الآخر .

الموضع الأوّل : فساد العمرة بالوقاع قبل السعي

قد تقدّم وجود القول بالفساد من العلّامة ، واستدلّ عليه بروايات تعلّق السؤال فيها ب‍ « محرم وقع على أهله » ، ومن المعلوم أنّه يصدق على كلا المحرمين : المحرم لعمرة مفردة أو متعة والمحرم للحجّ ، والجواب في الجميع هو وجوب الحجّ من قابل ، وفي هذا دلالة على فساد الحجّ ، إمّا لفساد نفسه أو لفساد عمرته ، لأنّ عمرة الحجّ ، مع مناسكه ، كأنّهما عمل واحد ، وإن كان يحلّ في الأولى بعد التقصير عامّة المحرمات . وإليك الروايات : 1 . عن معاوية بن عمّار قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل محرم وقع على أهله ؟ فقال : « إن كان جاهلا فليس عليه شيء ، وإن لم يكن جاهلا فإنّ عليه أن يسوق بدنة ، ويفرق بينهما حتّى يقضيا المناسك ويرجعا إلى المكان الّذي أصابا فيه ما أصابا ، وعليه الحجّ من قابل » . « 2 » وجه الاستدلال : انّ قول السائل : « عن رجل محرم وقع على أهله » يعمّ إحرام
هامش
( 1 ) . الجواهر : 20 / 380 . ( 2 ) . الوسائل : 9 الباب 3 من أبواب كفّارات الاستمتاع ، الحديث 2 .