. . . . . . . . . .
شرح
بشهوة مع شهوة الرجل فعليهما الهدي جميعا ، . . . وإن كانت المرأة لم تعن بشهوة واستكرهها صاحبها فليس عليها شيء » . « 1 »
يلاحظ عليه : أنّ الرواية مشتملة على قوله : « ويفرق بينهما حتى يفرغا من المناسك » ، وهو قرينة على أنّ الوقاع كان في إحرام الحج إمّا عمرته أو حجّه .
إلى هنا تبيّن أنّه لم نجد شيئا صالحا يدلّ على وجوب الكفّارة إلّا صحيح أبي بصير الذي سنتلوه عليك .
3 . عن أبي بصير قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام رجل أحلّ من إحرامه ولم تحل امرأته فوقع عليها ، قال : « عليها بدنة يغرمها زوجها » . « 2 »
وإطلاقه يعمّ إحرام العمرة المفردة .
والاستدلال بها يتوقّف على وجود إطلاقين :
أ . الإطلاق من حيث الإحرام ، سواء أكان الإحرام لعمرة مفردة أو لغيرها .
ب . تحقّق الوقاع قبل السعي أو بعده .
ولو صحّ الاستدلال بمثل صحيح أبي بصير لصحّ الاستدلال بما دلّ على لزوم البدنة على من أتى أهله قبل طواف النساء ، نظير ما رواه زرارة قال : سألت أبا جعفر عن رجل وقع على امرأته قبل أن يطوف طواف النساء ؟ قال : « عليه جزور سمينة » . « 3 »
وبفضل هاتين الروايتين الأخيرتين تجب عليه البدنة فتسقط عند العجز ، ولا دليل على التدرّج الموجود في كفّارة عمرة التمتّع من الترتّب بين البدنة والبقرة والشاة حسب الغني والمتوسط والفقير ، إلّا بإلغاء الخصوصية .
هامش
( 1 ) . الوسائل : 9 ، الباب 4 من أبواب كفّارات الاستمتاع ، الحديث 1 .
( 2 ) . الوسائل : 9 ، الباب 5 من أبواب كفّارات الاستمتاع ، الحديث 1 .
( 3 ) . الوسائل : 9 ، الباب 10 من أبواب كفّارات الاستمتاع ، الحديث 3 .