. . . . . . . . . .
شرح
الفرع الأوّل : لو مشى في الحرم على الوجه المتعارف بين الناس فانتهى إلى قطع الحشيش فلا بأس به ، لأنّ المشي في الأراضي المغطّاة بالحشيش لا ينفك عن ذلك . نعم بشرط أن لا يكون قصده من المشي قطع الحشيش ، ولذلك قيّده المصنّف رحمه اللّه بقوله : « على النحو المتعارف » .
الفرع الثاني : إذا ترك ناقته في الحرم للرعي فلا بأس به . قال الشيخ : لا بأس بالرعي في الحرم ، وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة : لا يجوز . . . إلى أن قال : وفي خبر أبي هريرة : « إلّا علف الدواب » وفيه إجماع ، لأنّ الناس من عهد النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم إلى يومنا هذا يرعون بهائمهم ولم ينكر عليهم . « 1 » مضافا إلى الحرج للقاطن والمسافر .
وقال العلّامة : يجوز للمحرم أن يترك إبله ترعى في حشيش الحرم ، وتسريح البهائم فيه لترعى ، وإن حرم عليه قلعه عند علمائنا . وبه قال عطاء والشافعي لما رواه العامّة عن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم أنّه قال : « إلّا علف الدواب » .
ومن طريق الخاصّة قول الصادق عليه السّلام : « يخلّى عن البعير في الحرم يأكل ما شاء » . « 2 »
وما أشار إليه العلّامة هو ما رواه الشيخ بسند صحيح عن حريز بن عبد اللّه ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « يخلّى عن البعير في الحرم يأكل ما شاء » . « 3 » إنّما الكلام في قطعه له .
فمنع المصنّف وقال : « ليس له قطع الحشيش لها » وهو مقتضى النصوص
هامش
( 1 ) . الخلاف : 2 / 409 ، المسألة 282 .
( 2 ) . التذكرة : 7 / 368 .
( 3 ) . الوسائل : 9 ، الباب 89 من أبواب تروك الإحرام ، الحديث 1 ؛ وفي الوسائل : تخلى ، وما أثبتناه موافق للتهذيب : 5 / 381 برقم 1329 .