. . . . . . . . . .
شرح
حراما ، وهذا الإشكال متوجّه على كلتا النسختين حيث علّق إرادة النزع على التكفير . « 1 »
يلاحظ عليه : أنّ صدر الحديث يدلّ على نزع شجرة الحرم ، حرام لا تنزع ، وهذا قرينة على أنّ هذا المحرّم كسائر المحظورات الإحرامية ، حرام يجب على المؤمن اجتنابه ، ولمّا كانت المحظورات الإحرامية على قسمين :
أ . ما تترتّب عليه الكفّارة .
ب . ما لا تترتّب عليه .
حاول الإمام عليه السّلام بقوله : « فإن أراد نزعها ، نزعها وكفّر بذبح بقرة » أن يبيّن أنّ عمله هذا من القسم الأوّل .
وأمّا التعبير عنه بما مرّ ، فلأنّ كلام الإمام أشبه بكلام من يريد نصيحة الخاطئ يقول له : « إن تريد المخالفة ( النزع ) فافعل ، ولكن عليك دفع مغبّة خطئك » . فهو بصدد تنبيه العامل إلى نتيجة عمله الخاطئ لا بصدد إعطاء الضوء الأخضر للمخالفة .
2 . معتبرة منصور بن حازم أنّه سأل أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الأراك يكون في الحرم فأقطعه ؟ قال : « عليك فداؤه » . « 2 » فلو حمل على البقرة ينطبق على الشق الأوّل من القول المشهور ، ولو حمل على الشاة ينطبق على الشق الثاني . والفداء في اللغة وإن كان مطلق البدل المنصرف إلى الثمن ، لكنّه في باب كفّارات الحج كلفظ الدم
هامش
( 1 ) . المعتمد : 4 / 272 .
( 2 ) . الوسائل : 9 ، الباب 18 من أبواب بقية كفّارات الإحرام ، الحديث 1 . وطريق الصدوق إلى منصور بن حازم ضعيف في مشيخة الفقيه ، لأجل محمد بن علي ماجيلويه - مع الغض عمّا ذكرنا في طرق الصدوق إلى الكتب - لكن طريق الشيخ إليه في « الفهرست » صحيح ، وهو يروي الكتاب عن الصدوق ، فلاحظ .