. . . . . . . . . .
شرح
الحسين بن سعيد الأهوازي « 1 » ، فمحدّث جليل مثله إذا قال : « روى أصحابنا » تطمئن النفس بصدق الحديث وصدوره ، ومعنى ذلك كون الحكم مشهورا بين الأصحاب فقد رووا عن أحدهما ذلك ، ونقله في ذلك المورد لا يقصر عن قوله : « عن أصحابنا » الذي هو ظاهر في الاسناد عند المستشكل .
وأمّا المضمون : ففيه أوّلا :
إنّها تدلّ على ذبح البقرة لمطلق الشجرة ، صغيرة أو كبيرة ، وهذا ممّا لم يفت به أحد ، فظاهر الرواية معرض عنه . « 2 »
يلاحظ عليه : قد أفتى الشيخ في « النهاية » ، والقاضي في « المهذّب » بمضمون الرواية كما مرّ . على أنّه يمكن حملها على الكبيرة جمعا بينها وبين الحديثين الأخيرين كما سيوافيك .
وثانيا : أنّ معنى الرواية بحكم قوله : « فإن أراد نزعها ، كفر » انّه إن أراد نزعها ، كفّر ثمّ نزع ، فتدلّ على تقديم الكفّارة على النزع ، وهذا ما لم يفت به أحد على ما في « المدارك » . « 3 »
يلاحظ عليه : أنّ الإشكال مبني على نسخة « الوسائل » ، وأمّا على نسخة « التهذيب » فيدل على العكس ، أي ينزع ثمّ يكفّر ، إذ فيه : « فإن أراد نزعها [ نزعها ] وكفر بذبح بقرة » ، والعجب أنّ الموجود في « المدارك » مطابق لنسخة « التهذيب » ، والإشكال مبني على نسخة « الوسائل » ، ولعلّ محقّق الكتاب صحّح الحديث على المصدر ، غافلا عمّا في المتن .
وثالثا : أنّها تدلّ على جواز النزع في نفسه مع التكفير ، فلا يكون النزع
هامش
( 1 ) . طبقات الفقهاء : 3 / 596 برقم 1194 .
( 2 ) . المعتمد : 4 / 271 .
( 3 ) . المدارك : 8 / 447 .