. . . . . . . . . .
شرح
لإطلاقها على الطعام ، كما في قوله سبحانهوَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعامُ مِسْكِينٍ. « 1 »
بل يمكن أن يقال : إنّ المراد من الفدية إطعام المسكين ، كما رواها الشيخ في « التهذيب » عن الحلبي قال : « المحرم إذا غطى وجهه ، فليطعم مسكينا في يده » ، قال : « ولا بأس أن ينام المحرم على وجهه على راحلته » . « 2 »
وبذلك يظهر أنّ ما اختاره المصنّف غير واضح دليلا ، إلّا إذا كان المستند الإجماع الكاشف عن وجود الدليل .
وأمّا إذا ستر بعض رأسه فقد احتاط بالكفّارة ، ولعلّ وجهه انصراف الروايات إلى تغطية الرأس كلّه لا البعض . وقد جزم سابقا بأنّ حكم البعض كحكم الكلّ في حرمة التغطية أخذا بصحيحة عبد اللّه بن سنان « 3 » ، ولكنّه قدّس سرّه احتاط في لحوقه بالكلّ في الكفّارة ، والوجه ما ذكرناه من عدم الدليل الصالح في الكل ، فكيف البعض .
الفرع الثاني : تكرّر الكفّارة بتكرر التغطية
ووجهه : هو تعدّد المسبّب بتعدّد السبب ، خاصّة إذا تخلّلت الكفّارة بين السترين . نعم قال في « الدروس » : والأقرب عدم تكرارها بتكرر تغطيته . « 4 »هامش
( 1 ) . البقرة : 148 .
( 2 ) . التهذيب : 5 / 308 ، الحديث 1054 .
( 3 ) . الوسائل : 9 ، الباب 1 من أبواب بقية الكفارات ، الحديث 1 ؛ ورواه في الباب 55 من أبواب تروك الإحرام ، الحديث 4 ؛ والباب 60 ، الحديث 1 وفيه : « غطّى وجهه » .
( 4 ) . الدروس : 1 / 379 .