تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧

[ يستفاد هذه الضابطة من روايتين ]

1 . مرسل حريز

شرح
روى في الوسائل عن « الكافي » بسند صحيح عن حريز ، عمّن ذكره ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « لا بأس بأن يصيد المحرم السمك ، ويأكل مالحه وطريّه ويتزوّد ، وقال :أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعامُهُ مَتاعاً لَكُمْقال : « مالحه الذي يأكلون » . « وفصل ما بينهما كلّ طير يكون في الآجام يبيض في البر ويفرّخ في البر فهو من صيد البر ، وما كان من صيد البر يكون في البر ويبيض في البحر فهو من صيد البحر » . « 1 » وفي « الكافي » بعد قوله : « يبيض في البحر » قوله : « ويفرّخ في البحر » . « 2 » ترى أنّ صدر الرواية وإن ورد في السمك لكنّ القسم الثاني منها ناظر إلى الطير لا إلى مطلق صيد البحر ، فالسمك غير ملحوظ في هذه الضابطة . وعلى ضوء ما ذكرنا فالمراد من البحر الأنهار الكبيرة والأهوار والمستنقعات بقرينة ذكر الآجام ، قال في المجمع في تفسير قوله تعالى :أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعامُهُ. « 3 » عنى بالبحر جميع المياه ، والعرب تسمّي النهر بحرا . « 4 » على ما ذكرنا يتوجّه الإشكال على عبارة « الشرائع » ، لما عرفت من أنّ الضابطة إنّما هي للطيور العائشة في الآجام والمستنقعات وفي ضفاف البحار ، لا لمطلق الحيوان البحري ، مع أنّه طرح الضابطة على نحو يشمل مطلق الحيوان
هامش
( 1 ) . الوسائل : 9 ، الباب 6 من أبواب تروك الإحرام ، الحديث 3 . ( 2 ) . الكافي : 4 / 392 ، الحديث 1 . ( 3 ) . المائدة : 96 . ( 4 ) . مجمع البيان : 4 / 245 .
الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 47 | الشيخ جعفر السبحاني