. . . . . . . . . .
شرح
وتدلّ الرواية على ما لا يستفاد من الآية ، وذلك بالبيان التالي :
فقوله : « فمن عرض له أذى أو وجع » ، بمنزلة قوله : « ومن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه » .
وقوله : « فتعاطى ما لا ينبغي للمحرم إذا كان صحيحا » يعمّ كلّ من الصورتين :
أ . حلق شعر سائر الأعضاء من الإبط والعانة إذا كان مؤثرا في رفع الأذى والوجع . « 1 »
ب . ارتكاب سائر المحرمات إذا كان لها تأثير كذلك .
ثمّ إنّه لا فرق في الجواز بين الحلق والقطع من انحاء الإزالة لعدم فهم خصوصية للحلق من الروايات .
ثمّ إنّ ظاهر الآية وجوب الفدية للمريض أو من به أذى في رأسه من غير فرق بين كون الأذى مستندا إلى الشعر كما إذا نبت الشعر في عينه ، أو كثر شعر الحاجبين على نحو يؤذي عينيه ولا يرى أمامه ، أو كان الأذى أو المرض مستندا إلى سبب آخر لا يرتفع أثره إلّا بحلق الرأس ، كالقمل في الرأس ، أو صداع الرأس لأجل الحرارة . أخذا بإطلاق الآية خلافا للعلّامة حيث خصّ الفدية بالصورة الثانية وأخرج الصورة الأولى عن إطلاق الآية ووافقه في ذلك صاحب الحدائق « 2 » خلافا للمدارك . « 3 »
ولنذكر عبارة العلّامة في « التذكرة » قال : لو كان له عذر من مرض أو وقع
هامش
( 1 ) . بما أنّ لسائر المحظورات فدية معينة في الشريعة فيقع التعارض بين إطلاق هذا الخبر ونصوص سائر الموارد ، فيقدّم الثاني على الأوّل لتضافر مورده .
( 2 ) . الحدائق : 15 / 518 .
( 3 ) . المدارك : 8 / 352 - 353 .