تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨
. . . . . . . . . .
شرح
إذا علمت ذلك فربّما يجمع بين الصنفين ( ما دلّ على حرمة المطلق وما دلّ على حرمة المقيد ) ، فتكون النتيجة حرمة الأدهان الطيبة لا مطلق الدهن ، لكنّه ليس بتام . 2 . مرسلة الصدوق قال : قال الإمام الصادق عليه السّلام : « يكره من الطيب أربعة أشياء للمحرم : المسك ، والعنبر ، والزعفران ، والورس ، وكان يكره من الأدهان الطيّبة الريح » . « 1 » فإن قلت : فرق بين كراهة الطيب وكراهة الأدهان الطيبة ، لأنّ الكراهة في الأولى جاءت بصيغة المجهول ولم يسم فاعله ، ومن المعلوم أنّ الفاعل هو اللّه سبحانه ، بخلاف الثانية فقد سمّي فاعله وهو الإمام عليه السّلام أليس هذا دليلا على التفريق بين الموردين ؟ قلت : مضافا إلى أنّه إشعار ، لا يعد دليلا ، لعلّ وجه التفريق هو شدّة الحرمة وضعفها بين الأمرين . إلى هنا تمّ ما يدلّ على حرمة استعمال الأدهان مطلقا : الطيبة وغيرها وفاقا للمشهور . وليس الصنفان من الروايات متنافيين حتى يقيّد المطلق بالمقيد ، إذ لا مانع من أن يكون مطلق الدهن حراما وفي نفس الوقت يكون الدهن ذو الريح الطيب أيضا حراما . توضيحه : أنّ مصب التقييد فيما إذا اختلف الدليلان بالإثبات أو النفي ، كما إذا قال أعتق رقبة ولا تعتق رقبة كافرة ؛ أو كانا مثبتين مع وحدة السبب ، كما إذا قال : إن ظاهرت أعتق رقبة وإن ظاهرت أعتق رقبة مؤمنة ؛ وأمّا إذا كانا
هامش
( 1 ) . الوسائل : 9 ، الباب 18 من أبواب تروك الإحرام ، الحديث 19 .