. . . . . . . . . .
شرح
الصلاح في « الكافي » ، كما نقل عنهم العلّامة في « المختلف » « 1 » حيث قال : منع الشيخ في النهاية والمبسوط من الادهان بالدهن مطلقا ، ويجوز أكل ما ليس بطيب منها واستعمال ما كان طيبا إذا انقطعت رائحته ، وبه قال ابن الجنيد ، وسوّغ المفيد رحمه اللّه ، غير الطيب منها ، وكذا سلّار ، وابن أبي عقيل ، وأبو الصلاح . والأقرب الأوّل .
إذا عرفت ذلك فاعلم أنّ مصب الكلام هو استعمال الدهن الخالي من الطيب ، ولكنّه على قسمين :
1 . تارة يكون خاليا من الطيب ولكنّه ذو رائحة طيّبة .
2 . وأخرى يكون خاليا من الطيب والرائحة الطيبة معا .
فهل استعمال الكلّ حرام أو مكروه ، أو الأوّل حرام والثاني مكروه ؟
فلا بدّ للقضاء فيها من دراسة الروايات الّتي هي على صنفين .
الأوّل : ما يدلّ على حرمة مطلق الدهن
1 . صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « لا تدهن حين تريد أن تحرم بدهن فيه مسك ولا عنبر من أجل أنّ رائحته تبقى في رأسك بعد ما تحرم ، وادهن بما شئت من الدهن حين تريد أن تحرم ، فإذا أحرمت فقد حرم عليك الدهن حتّى تحل » . « 2 » وظاهر الذيل « فإذا أحرمت فقد حرم عليك الدهن » المنع من استعمال الدهن مطلقا سواء كان ذا رائحة طيبة أو لا .هامش
( 1 ) . مختلف الشيعة : 4 / 73 .
( 2 ) . الوسائل : 9 ، الباب 29 من أبواب تروك الإحرام ، الحديث 1 .