. . . . . . . . . .
شرح
2 . صحيحة معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « لا تمس شيئا من الطيب وأنت محرم ، ولا من الدهن في إحرامك ، واتق الطيب في طعامك ، وامسك على أنفك من الرائحة الطيبة ، ولا تمسك عليه من الرائحة المنتنة ، فإنّه لا ينبغي للمحرم أن يتلذّذ بريح طيبة » . « 1 »
وموضع الاستدلال قوله : « ولا من الدهن في إحرامك » .
نعم جاء في ذيل الرواية « فإنّه : لا ينبغي للمحرم أن يتلذّذ بريح طيبة » ربّما يكون مانعا عن إطلاق الصدر ( ولا من الدهن في إحرامك ) وعن شموله لما ليس فيه ريح طيبة ، ولكن الظاهر أنّه يرجع إلى قوله : « واتق الطيب في طعامك » ( وامسك على أنفك من الرائحة الطيبة ) ، فإنّه لا ينبغي للمحرم أن يتلذّذ بريح طيبة » .
فإن قلت : كيف يكون مطلق التدهين حراما حتّى ما ليس فيه ريح طيّبة مع أنّ الإمام جوّز التدهين بالسمن والزيت ، سواء انحصر التداوي به أو لا . كما في صحيحة هشام بن سالم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « إذا خرج بالمحرم الخراج أو الدمّل فليبطّه وليداوه بسمن أو زيت » . « 2 »
وجه الدلالة : أنّ الإمام جوّز استعمال الدهن المجرّد عن الريح الطيبة فلو كان الاستعمال حراما كان عليه أن يقيّد جواز استعماله للمداواة بما إذا لم يوجد دواء غيره فتجويزه بدون تقييد دليل على جوازه مطلقا .
هامش
( 1 ) . الوسائل : 9 ، الباب 18 من أبواب تروك الإحرام ، الحديث 8 . وهو نفس ما ورد برقم 5 في نفس الباب . وما ورد برقم 2 و 3 في الباب 29 من تلك الأبواب فالجميع رواية واحدة .
( 2 ) . الوسائل : 9 ، الباب 31 من أبواب تروك الإحرام ، الحديث 1 . وقد مرّ معنى الخراج ، والبطّ هو الشقّ .